موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢٢ - المسألة الثانية في الشكّ في الإتيان بعد خروج الوقت بأقلّ من ركعتين أو ثلاث ركعات
ويرد عليه: أنّ هنا احتمالًا آخر في الصحيحة لعلّه أقرب إلى الفهم من هذا الاحتمال: و هو أنّ المراد بوقت فوتها هو ما لو خرج ذلك الوقت ولم يصلّ، ثمّ أراد الصلاة، تكون صلاته فائتة.
وبعبارة اخرى: أنّ الميزان في وقت الفوت هو افتتاح الصلاة، لا الركعات المتأخّرة.
ويشهد لذلك صحيحتهما، عن أبي جعفر عليه السلام في قول اللَّه تبارك وتعالى:
إِنَّ الصَّلاةَ كانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتاباً مَوْقُوتاً [١] قال: «يعني مفروضاً، وليس يعني وقت فوتها إن جاز ذلك الوقت ثمّ صلّاها، لم تكن صلاته هذه مؤدّاة» [٢].
يستفاد منها: أنّ وقت الفوت وقت لو افتتح الصلاة فيه تكون فائتة غير مؤدّاة.
و هذا الاحتمال لو لم يكن أقرب فلا أقلّ من كونه مكافئاً له، ومعه تسقط الرواية عن الدلالة، ومقتضى أدلّة التجاوز أنّه لا اعتبار بهذا الشكّ.
هذا، مع أنّ في الرواية نحو إبهام، فإنّ المراد بوقت الفوت إن كان الوقت الثاني- أيالوقت الذي بعد وقت الفضيلة- فانتساب الفوت إلى الصلاة يحتاج إلى تأويل وتجوُّز، و إن كان المراد وقتاً لو أتى بها فيه تكون مؤدّاة، فتسميته بوقت الفوت غير ظاهرة، و إن كان المراد وقتاً لو أتى بها فيه كانت غير مؤدّاة، فالأمر بالإتيان قبل خروجه غير موجّه، و هذا أيضاً يوجب عدم جواز الاستناد
[١] النساء (٤): ١٠٣.
[٢] الكافي ٣: ٢٩٤/ ١٠؛ الفقيه ١: ١٢٩/ ٦٠٦؛ وسائل الشيعة ٤: ١٣٧، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٧، الحديث ٤.