موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٧٥ - القبلة هي عين الكعبة للقريب و البعيد
ورود الروايات الكثيرة على تحويل وجهه إلى الكعبة، بل تلك الروايات بمنزلة التفسير للآية الكريمة وبيان المراد منها:
ففي صحيحة الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال: سألته هل كان رسول اللَّه صلى الله عليه و آله و سلم يصلّي إلى بيت المقدس؟ قال: «نعم». فقلت: أكان يجعل الكعبة خلف ظهره؟ فقال: «أمّا إذا كان بمكّة فلا، و أمّا إذا هاجر إلى المدينة فنعم حتّى حُوِّل إلى الكعبة» [١] وقريب منها روايات [اخرى]، وفي بعضها:
«فلمّا صلّى من الظهر ركعتين جاء جبرئيل، فقال له: قَدْ نَرى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ ...» [٢] إلى آخره، ثمّ أخذ بيد النبي صلى الله عليه و آله و سلم فحوّل وجهه إلى الكعبة [٣].
فمن راجع روايات الباب لا يبقى له ريب في أنّ التحوّل إلى المسجد الحرام، لم يكن إلّاللتحوّل إلى الكعبة التي هي القبلة، والتوجّه إليه عين التوجّه إليها لمن خرج عن مكّة، كما يشهد به الوجدان.
وفي رواية عبداللَّه بن سنان عن الصادق جعفر بن محمّد عليه السلام أنّه قال: «إنّ للَّه عزّ وجلّ حرمات ثلاثاً ليس مثلهنّ شيء: كتابه، و هو حكمته ونوره، وبيته الذي جعله قبلة للناس، لا يقبل من أحد توجّهاً إلى غيره، وعترة نبيّكم» [٤]،
[١] الكافي ٣: ٢٨٦/ ١٢؛ وسائل الشيعة ٤: ٢٩٨، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٢، الحديث ٤.
[٢] البقرة (٢): ١٤٤.
[٣] الفقيه ١: ١٧٨/ ٨٤٣؛ وسائل الشيعة ٤: ٣٠١، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٢، الحديث ١٢.
[٤] معاني الأخبار: ١١٧/ ١؛ وسائل الشيعة ٤: ٣٠٠، كتاب الصلاة، أبواب القبلة، الباب ٢، الحديث ١٠.