موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٤ - في أنّ المستفاد من الروايات قاعدة واحدة و هي التجاوز
بلا وجه، والحمل على الشكّ في الأجزاء بعد الخروج عنها، أو أعمّ منه ومن الخروج من العمل المركّب مخالف لظاهر القائل بأنّ أصالة الصحّة إنّما جرت في الأفعال المستقلّة [١].
وممّا ذكرنا يظهر الكلام في ذيل صحيحتي زرارة [٢] وإسماعيل بن جابر [٣]، بل الإشكال فيهما أوضح؛ لأنّهما صريحتان في الشكّ في الأجزاء.
بل نقول من رأس: إنّ الشكّ في جميع الموارد شكّ في الوجود أوّلًا وبالذات، والمضيّ مضيّ عن المحلّ كذلك، والشكّ في الصحّة، والمضيّ عن الشيء، والفراغ عنه، وكذا الشكّ في الوجود الصحيح و الفراغ عن العمل، تبعي ثانوي مسبوق بالشكّ في الوجود و الخروج عن المحلّ، ولا يتصوّر غير ذلك في شيء من الموارد.
فلو شكّ في صحّة الصلاة بعد العمل، يكون شكّه مسبوقاً بشكّ في وجود شيء معتبر فيها بنحو من الاعتبار، بعد المحلّ المقرّر له.
فلو شكّ في الصلاة للشكّ في صحّة تكبيرة الإحرام بعد إحراز وجودها، يكون شكّه مسبوقاً بالشكّ في وجود كيفية معتبرة في التكبيرة، ولا يعقل الشكّ في صحّة الصلاة ولا في صحّة التكبيرة أوّلًا وبالذات، ومحلّ كيفية التكبيرة
[١] مصباح الفقيه، الطهارة ٣: ١٧٩.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣٥٢/ ١٤٥٩؛ وسائل الشيعة ٨: ٢٣٧، كتاب الصلاة، أبوابالخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٣، الحديث ١.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ١٥٣/ ٦٠٢؛ وسائل الشيعة ٦: ٣١٧، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٣، الحديث ٤.