موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٥٢ - تنبيه حول الفارق بين الظهرين
ولو قلنا بجريان الأصل في أطراف العلم لو لم يلزم منه المخالفة العملية، فتجري أصالة عدم الإتيان في كلٍّ منهما، فيحرز موضوع صحيحة الحلبي [١] من وجوب الإتيان بالعصر.
إلّا أن يقال: إنّ مفاد الصحيحة لا ينطبق على المورد؛ لأنّ فيها التعليل بأ نّه لو أتى بالظهر فاتتاه، ولا شكّ أنّه مع العلم بالإتيان بإحداهما لم يَفُت المأتيّ بها.
إلّا أن يقال: إنّ لازم التعبّد بعدم الإتيان بهما هو التعبّد بفوتهما لو أتى بالظهر، مع أنّ الحكم بوجوب العصر مع عدم الإتيان بهما إلى أن يبقى من الوقت مقدار أربع ركعات، مسلّم غيرقابل للتشكيك، والاستصحاب يحرز موضوع الحكم.
هذا كلّه على القول باعتبار قصد العنوان تفصيلًا.
و أمّا مع عدمه فالإتيان بأربع ركعات بقصد ما في الذمّة، كافٍ في العمل بالعلم الإجمالي، وفي تحقّق قصد العنوان إجمالًا، ولا يجب عليه القضاء.
وتوهّم: أنّه مع جريان الأصلين، يجب عليه الإتيان بالعصر بمقتضى الأدلّة، في غير محلّه، فإنّه مع الإتيان بما هو المعلوم، لا يبقى مجال لاحتمال وجوب شيء عليه، والفرض أنّه ليس على ذمّته إلّاصلاة واحدة و قد أتى بها بلا ريب، والتحقيق ذلك، و أمّا ما تقدّم فمبنيّ على مبانٍ غير مرضيّة.
تنبيه: حول الفارق بين الظهرين
لا بأس بالإشارة إلى أمر ربّما ينتج في بعض المسائل الآتية: و هو أنّه لا إشكال في عدم الفارق بين الظهرين، كما أنّه لا إشكال في أنّه لا حقيقة لهما
[١] تقدّم في الصفحة ٤٤٠.