موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٧ - كلام المحقّق الهمداني في إطلاق الأدلّة لجميع صور الشكّ
كلام المحقّق الهمداني في إطلاق الأدلّة لجميع صور الشكّ
و قد ادّعى بعض أهل التحقيق إطلاق الأدلّة لجميع صور الشكّ، وقال في تقريبه: إنّ العمدة في حمل الأعمال الماضية على الصحيح هي السيرة القطعية، وأ نّه لولا ذلك لاختلّ النظام ولم يقم للمسلمين سوق، فضلًا عن لزوم العسر والحرج؛ إذ ما من أحد إذا التفت إلى أعماله الصادرة منه في الأعصار السابقة- من عباداته ومعاملاته- إلّاويشكّ في كثير منها لأجل الجهل بالحكم واقترانها بامور موجبة للشكّ، ولولا الحمل على الصحّة مطلقاً لضاق عليهم العيش، و هذا الدليل و إن كان لُبّياً يشكل استفادة العموم منه، إلّاأنّه يعلم منه عدم انحصار الحمل على الصحيح بظاهر الحال، فيؤخذ بالإطلاق [١].
وفيه: أنّ السيرة القطعية غير ثابتة لو لم نقل بأنّ عدمها ثابت، وعلى فرض الثبوت فالمتيقّن منها هو فرض كون الترك مستنداً إلى السهو و الغفلة، مع العلم بالحكم و الموضوع، و قد اعترف القائل بأ نّها دليل لُبّي لا يثبت بها تمام المدّعى، وعلى فرض كون المتيقّن منها ما ذكر، كيف يستكشف منها عدم انحصار الحمل على الصحيح بظاهر الحال؟! بل لقائل أن يقول: إنّ السيرة القطعية في الحمل على الصحيح فيما يقتضي ظاهر الحال، موجبة لانصراف الدليل إلى موردها.
وكيف كان، لا إشكال في عدم الدلالة على الإطلاق.
و أمّا دعوى اختلال النظام ووقوع العسر و الحرج ففي غير محلّها:
أمّا في العبادات:
[١] حاشية فرائد الاصول (الفوائد الرضوية): ٤٦٨.