موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٤ - الصورة الرابعة لو شكّ في الظهرين في الوقت المختصّ بالعصر يجب الإتيان بها على أيّ حال؛
الوقت باستصحاب وجوب الإتيان بالعصر مثبت.
ثمّ إنّه هل يمكن إثبات كون الشكّ في الوقت بالنسبة إلى الظهر باستصحاب بقاء وقته؟
إمّا باستصحاب الشخص، أو القسم الأوّل من الكلّي إن قلنا بأنّ الوقت مشترك بينهما إلى الغروب، إلّامع عدم الإتيان بالعصر إلى أربع ركعات قبل الغروب، فينقلب الاشتراك إلى الاختصاص، أو قلنا بأنّ آخر الوقت مختصّ بالعصر، ومع الإتيان بها قبل صلاة الظهر بوجه صحيح، يستمرّ وقت الظهر إلى الغروب، فمع الشكّ في الإتيان بالعصر يشكّ في استمرار وقت الظهر فيستصحب.
أو باستصحاب القسم الثالث من الكلّي إن قلنا بأنّ وقتها إلى مقدار أربع ركعات، ومع الإتيان بالعصر قبلها بوجه صحيح جعل وقت العصر للظهر بجعل آخر، فالشكّ في بقاء الوقت ناشئ من حدوث وقت آخر مقارناً لزوال الوقت الأوّل، فيستصحب الوقت الكلّي ويترتّب عليه قوله: «إن شكّ في وقت الفوت فليصلّ» [١]، ويدّعى: أنّ هذا الأمر التعليقي حكم تعليقي شرعي مترتّب على الوقت، نظير الاستصحاب التعليقي لترتّب الحكم على الموضوع عند وجوده، كاستصحاب حكم العصير العنبي؛ أيقوله: «إن نشّ عصيره يحرم إلى زمان صيرورته زبيباً»، ويترتّب عليه الحرمة عند نشّ عصيره.
[١] الكافي ٣: ٢٩٤/ ١٠؛ وسائل الشيعة ٤: ٢٨٢، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٦٠، الحديث ١.