موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٤٨ - الصورة الرابعة فيما لو علم بالنجاسة في أثناء الصلاة
ومنها: أنّ التمسّك بالاستصحاب في ذيل الرواية ليس كافياً لصحّة الصلاة، فإنّه إنّما يفيد بالنسبة إلى حال الجهل، و أمّا حال الالتفات و العلم والاشتغال بالتطهير فلا، بل يحتاج إلى التماس دليل آخر، والظاهر من الاستدلال أنّه كافٍ لعدم الإعادة، وأ نّه تمام المناط له.
مضافاً إلى أنّه لم يظهر فرق بين الفرع الذي حكم فيه بالإعادة؛ و هو ما كان النجس مصحوباً من السابق مع جهله به، والفرع الآخر الذي حكم فيه بعدمها، فإنّ الاستصحاب يجري فيهما ويصحّحهما بالنسبة إلى حال الجهل، وقاعدة «لا تعاد»- على ما قرّرنا [١]- جارية فيهما، والباقي يصحّ بالطهارة الواقعية.
نعم، لو قلنا بعدم جريان «لا تعاد» يفترق الفرعان، فإنّ في حال الفترة تجري البراءة العقلية و الشرعية في الفرع الثاني؛ لأنّ احتمال أن يكون عروض النجاسة في الحال، يوجب الشكّ في تحقّق المانع، فيجري الأصل بناءً على مانعية النجاسة عن الصلاة، لا شرطية الطهارة، و أمّا في الفرع الأوّل فلا يمكن التصحيح؛ لأنّ ما ورد من الأدلّة في دم الرعاف مخصوصة بالعروض في الحال، والعروض من الأوّل فاقد للدليل، والاستصحاب لا يفيد بالنسبة إلى حال الالتفات و التطهير، فأدلّة الاشتراط قاضية بالبطلان؛ لفقد الطهور حال الفترة.
ثمّ إنّ ورود مثل تلك الإشكالات، لا يوجب سقوط الاستدلال بتلك الصحيحة في مورد البحث، و هو:
[١] تقدّم في الصفحة ٢٣٨.