موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠٩ - حكم ما لو أحدث المتيمّم حال الصلاة ثمّ وجد الماء
مقتضى القاعدة يختلف بحسب الاحتمالات المتصوّرة في التيمّم، وكذا في قاطعية الحدث للصلاة:
فإن قلنا: إنّ التيمّم رافع للحدث حقيقة كالوضوء و الغسل- والفرق بينه وبينهما: أنّ رافعيته في موضوع خاصّ هو فاقد الماء بخلافهما- يكون حاله حال إحداث الحدث في الصلاة مع الدخول فيها بوضوء؛ من أنّ مقتضى القاعدة بطلانها وعدم الاعتداد بشيء منها.
و إن قلنا: إنّ التيمّم مبيح غير رافع للحدث بوجه، و قد أجاز الشارع للمحدث أن يأتي بالصلاة متيمّماً مع بقائه على حال الحدث:
فإن قلنا: إنّ قاطعية الحدث للصلاة مستقلّة في عرض قاطعيته للوضوء؛ بمعنى أنّ الحدث قاطع للصلاة ولو لم يكن ناقضاً للوضوء، فمقتضى القاعدة أيضاً بطلانها وعدم الاعتداد بشيء منها، فإنّه مع ورود القاطع عليها لا يصحّ البناء عليها إلّابدليل.
و إن قلنا: إنّ الحدث ليس قاطعاً للصلاة، بل لمّا كان ناقضاً للطهارة يعرض معه البطلان على الصلاة من أجل الطهور، يكون مقتضى القاعدة صحّة ما أتى به، فيتوضّأ ويأتي بالبقيّة، فإنّ المفروض أنّ المصلّي محدث بعد التيمّم، فليس حدثه ناقضاً لشرط الصلاة؛ أيالطهور، بل غاية ما يترتّب على حدثه هو رفع المبيح، فإذا توضّأ وأتى بها صحّت، بل لو كان تكليفه التيمّم صحّت مع تجديده، بل القاعدة تقتضي الصحّة حتّى مع إحداث الحدث عمداً؛ لأنّ حدثه لا ينقض الصلاة ولا الطهور، ولا يضرّ بالصحّة، فالإتيان بالطهور أو المبيح للباقي لا مانع منه.