موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٢ - دلالة موثّقة أبي بصير على بطلان الصلاة
السجدة التابعة للسورة- التي هي جزء الصلاة على رأي المجوّز- جزءاً تبعاً ويقصد به الجزئية، ولو منع ذلك فلا بدّ من حمل الرواية على التعبّد؛ وأ نّها زيادة حكماً لا واقعاً، ولا يصحّ التعدّي إلى غيرها.
كما أنّ القول: بأنّ ما هو خارج عن سنخ الصلاة لا يصير زيادة ولو بالقصد، كما لو ألقى حصاة في لبن لا يصير ذلك زيادة فيه و إن قصد به ذلك.
فاسد، فإنّ ذلك قياس الأمر الاعتباري المتقوّم بالقصد بالأعيان الخارجية، التي ليس للقصد فيها مدخل.
ثمّ إنّ الموثّقة تشمل الزيادة العمدية وغيرها، لا بمعنى الزيادة التشريعية كما تُوهّم [١]، فإنّ التشريع بالمعنى الذي ذكروه ممتنع؛ لامتناع إدخال ما ليس في الشرع فيه ولو بناء وقصداً؛ لامتناع تعلّق القصد بما هو خارج عن القدرة مع العلم بالأطراف، نعم التشريع بمعنى الافتراء لا مانع منه عقلًا.
بل بمعنى الزيادة عمداً على المأمور به في المأتيّ به، فإنّ الإتيان بركوع أو سجدة أو كيفية في المأتيّ به بعنوان الزيادة على ما أمر به اللَّه، يعدّ زيادة في صلاته، فإنّ من علم أنّ الشارع لم يجعل في الصلاة إلّاركوعاً واحداً في كلّ ركعة، ولكن اعتقد أنّ الزيادة على المأمور به لا تضرّ، يصحّ منه قصد الإتيان بالزائد بعنوان الزيادة في المأتيّ به، لا في المأمور به بما هو كذلك، فالجزء المزيد فيه يعدّ جزءاً زائداً على المأمور به و إن لم يكن زائداً عن ماهية الصلاة، فإنّها كما تصدق على المصداق الناقص بركعة أو ركوع تصدق على الزائد أيضاً.
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٢٤٠- ٢٤١.