موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤ - حول تعارض «من زاد» مع «لا تعاد»
الآخر ولا لمحموله، ولا لسلسلة علله أو معلولاته، وكان قوله: «لا تعاد الصلاة ...» [١] كقوله: «عليه الإعادة» [٢] وارداً على عنوان الإعادة، فلا يكون فيه مناط الحكومة بوجه.
هذا إذا قلنا بأنّ عنوانها متعلَّق للحكم، وكذا إن قلنا بأنّ الكلام فيهما مبنيّ على الكناية عن البطلان وعدمه، والميزان هو المكنّى عنه، فيكون مفاد «لا تعاد» عدم بطلان الصلاة بالخلل، ومفاد الموثّقة بطلانها، فلا وجه لتقديم إحداهما على الاخرى، ولا يكون التقديم عرفياً، كما هو واضح.
و أمّا ما في ذيل الرواية: من «أنّ السنّة لا تنقض الفريضة»، فإن قلنا بأنّ قوله: «من زاد فعليه الإعادة» كناية عن نقض الزيادة للصلاة، والميزان هو المكنّى عنه، لا المفهوم الكنائي؛ لعدم تعلّق الإرادة به، فلا حكومة في البين أيضاً، فإنّ الدليلين واردان على موضوع واحد، و هو النقض وعدمه.
و أمّا إن قلنا: إنّ الاعتبار بلفظ الرواية فيمكن القول بالحكومة؛ لأنّ الحكم بالإعادة مترتّب على نقض الزيادة، وقوله: «السنّة لا تنقض الفريضة» يرفع العلّة وأساس الحكم.
لكن الظاهر ترجيح الاحتمال الأوّل؛ لأنّ الإعادة غير منظورة بوجه، فإنّ من الظاهر أنّ الزيادة ليست سبباً لرفع التكليف الأوّل بالصلاة وإثبات تكليف جديد لوجوب الإعادة، والعرف يفهم من أمثال ذلك، المعنى الكنائي؛ و أنّ إيجاب
[١] تقدّم في الصفحة ٩.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ١٩٤/ ٧٦٤؛ وسائل الشيعة ٨: ٢٣١، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ١٩، الحديث ٢.