موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٢٠ - احتمالات كيفية اعتبار شروط الركوع و السجود
تحقّقت و إن فقد شرطها، وإلّا لم يمنعه عن الرفع، وبإلغاء الخصوصية يعرف الحال في سائر الشروط.
وأضعف منهما التشبّث [١] بما عن «الاحتجاج» من مكاتبة الحميري إلى صاحب الزمان عليه السلام، وفيها السؤال عن المصلّي يكون في صلاة الليل في ظلمة، فإذا سجد يغلط بالسجّادة؛ ويضع جبهته على مِسْح أو نَطْع، فإذا رفع رأسه وجد السجّادة، هل يعتدّ بهذه السجدة أم لا يعتدّ بها؟ فكتب إليه في الجواب:
«ما لم يستوِ جالساً فلا شيء عليه في رفع رأسه لطلب الخُمرة» [٢].
فإنّها مع ضعفها وكونها مكاتبة، لا سيّما إلى الناحية المقدّسة، مضطربة المتن، فإنّ الظاهر من السؤال، أنّه سجد في الظلمة خطأ على غير السجّادة التي كانت يصحّ السجود عليها، فلمّا رفع رأسه وجد السجّادة وعلم بخطائه، فسأل عن صحّة سجدته، وكان حقّ الجواب أن يقول: نعم، أو لا، ولا يناسبه الجواب الذي في المتن، ومع الإغماض عنه و التأويل في السؤال؛ بأنّ المراد أنّه إن رفع رأسه وجدها، و أنّ المراد أنّه هل يعتدّ بتلك السجدة، أو يرجع إليها لتحصيل الشرط؟
فالتفصيل بين الجلوس مستوياً وغيره غير ظاهر، فإنّه إن كان رفع رأسه لتحصيل ما هو الشرط فلا فرق بينهما، والجلوس لا يجعل السجدة مستقلّة، كما قيل، فإنّ الاستقلال وعدمه على فرض الصحّة يتبع القصد، ولا دخل للاستواء
[١] الحدائق الناضرة ٨: ٢٨٩.
[٢] الاحتجاج ٢: ٥٧٠/ ٣٥٥؛ وسائل الشيعة ٦: ٣٥٤، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ٨، الحديث ٦.