موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣١٩ - احتمالات كيفية اعتبار شروط الركوع و السجود
وكيف كان، فلا يصحّ رفع اليد عن «لا تعاد» الظاهر الدلالة بمثل تلك الرواية.
وأضعف ممّا مرّ التشبّث [١] برواية الحسين بن حمّاد الاخرى للمطلوب، قال:
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يسجد على الحصى؟ قال: «يرفع رأسه حتّى يستمكن» [٢]؛ بدعوى دلالتها على أنّ السجدة مع عدم التمكّن ليست بالسجدة المجعولة في الصلاة، فالتمكّن من مقوّماتها، ولذا أمره بالرفع، ولو كانت السجدة حاصلة و إن فقد شرطها، كان يأمره بالجرّ لئلّا تلزم الزيادة العمدية، ويمكن إلغاء الخصوصية عن التمكّن وإثبات الحكم بالنسبة إلى سائر الشروط كالسجدة على ما لا تصحّ وغيره، و إنّما لم نقل ذلك في الرواية الواردة في مورد ارتفاع موضع الجبهة، لخصوصية فيه دون المقام.
وجه الأضعفية: أنّ الرواية ضعيفة بالمفضّل الذي قالوا فيه: إنّه كذّاب يضع الحديث [٣]، فلا تصلح لإثبات الحكم، مع أنّه وردت في موردها صحيحة علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يسجد على الحصى، ولا يمكّن جبهته من الأرض؟ قال: «يحرّك جبهته حتّى يتمكّن، فينحّي الحصى عن جبهته، ولا يرفع رأسه» [٤]، فدلّت على أنّ السجدة
[١] الحدائق الناضرة ٨: ٢٨٨.
[٢] تهذيب الأحكام ٢: ٣١٠/ ١٢٦٠؛ وسائل الشيعة ٦: ٣٥٤، كتاب الصلاة، أبوابالسجود، الباب ٨، الحديث ٥.
[٣] رجال النجاشي: ١٢٨/ ٣٣٢؛ الرجال، ابن الغضائري: ٨٨/ ١١٨.
[٤] تهذيب الأحكام ٢: ٣١٢/ ١٢٧٠؛ وسائل الشيعة ٦: ٣٥٣، كتاب الصلاة، أبوابالسجود، الباب ٨، الحديث ٣.