موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٨ - الصورة الرابعة فيما لو علم بالنجاسة في أثناء الصلاة
ويمكن القول بصحّتها مطلقاً وفي جميع الصور بدليل «لا تعاد» بناء على شمولها لمطلق الإخلال إلّاصورة الإخلال عن علم وعمد؛ أيصورة الإخلال بالطهور بلا محذور، كمن صلّى عالماً عامداً في النجس؛ إذ في الفترة التي اشتغل المصلّي بتحصيل الطهور، لا يكون التلبّس بالنجس عمداً وبلا وجه، فليس مثلها خارجاً عن إطلاق القاعدة.
و أمّا الروايات:
فجملة وافية منها وردت في عروض الدم في الأثناء، كصحيحة الحلبي، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: سألته عن الرجل يصيبه الرعاف و هو في الصلاة؟
فقال: «إن قدر على ماء عنده يميناً أو شمالًا أو بين يديه و هو مستقبل القبلة، فليغسله عنه، ثمّ ليصلّ ما بقي من صلاته، و إن لم يقدر على ماء حتّى ينصرف بوجهه أو يتكلّم فقد قطع صلاته» [١] ونحوها أو قريب منها غيرها من الصحاح وغيرها [٢].
لكن في كفاية تلك الروايات- الواردة في الرعاف- لإثبات الحكم لمطلق النجاسات إشكال، فإنّ إلغاء الخصوصية عن الدم غير ممكن، بعد ما نرى من الخصوصية شرعاً لدم الرعاف ونحوه؛ من العفو عن القليل منه، والعفو عن دم القروح و الجروح.
وعليه فيحتمل أن يكون الحكم مخصوصاً بمثل هذا النحو من الدماء؛
[١] الكافي ٣: ٣٦٤/ ٢؛ وسائل الشيعة ٧: ٢٣٩، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢، الحديث ٦.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٧: ٢٣٨، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢.