موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٩٦ - نقد احتمال كون الفترات خارجة عن الصلاة
نقد احتمال كون الفترات خارجة عن الصلاة
أمّا في الأوّل: فلكونه على خلاف ارتكاز المتشرّعة، فإنّه لا يشكّ أحد في أنّ من كبّر تكبيرة الإحرام، دخل في الصلاة قبل الشروع في القراءة، ولا يخرج منها إلّابالسلام، وأ نّه في حال الصلاة من أوّلها إلى آخرها.
ولو قيل لأحد: إنّ المصلّي لم يكن بالتكبير داخلًا فيها، بل إذا كبّر فهو خارج عنها حال سكوته، ثمّ يدخل فيها باشتغاله بالبسملة، ثمّ يخرج عند الوقوف، فيدخل بالاشتغال بالآية ... وهكذا، عُدّ ذلك من العجائب ومخالفاً للشرع وارتكاز المتشرّعة.
والعذر: بأ نّه مصلٍّ في جميع الصلاة، لكن بنحو من المسامحة و التجوّز، في غير محلّه، ولا يدفع الإشكال.
و هذا الارتكاز الذي جعل الأمر كالضروري من أقوى الأدلّة على أنّ المصلّي ليس في الفترات خارجاً عن الصلاة.
ويدلّ عليه أخبار:
منها: الأخبار الواردة في القواطع، كقوله عليه السلام: «القهقهة تقطع الصلاة» [١]، و «الكلام يقطع الصلاة» [٢]، ودلالتها من وجهين:
أحدهما: التسمية بالقاطع؛ إذ هو لا يطلق حقيقة إلّاإذا كان للشيء ماهية
[١] راجع وسائل الشيعة ٧: ٢٥٠، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٧، الحديث ٢.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٧: ٢٨٢، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ٢٥، الحديث ٦.