موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٤ - حكم زيادة تكبيرة الإحرام
و هذا بخلاف التكبيرة الافتتاحية و التسليم المخرج، فإنّه لا يتصوّر فيهما الزيادة:
أمّا في التسليم المخرج، فلأنّ الواقع بعده خارج عن الصلاة، ولا يعقل الخروج مرّتين.
و أمّا في تكبيرة الافتتاح التي يحصل بها الدخول في الصلاة، فلأ نّها لا يعقل فيها الزيادة أيضاً؛ لا عمداً ولا عن غير عمد:
أمّا العمدية: فلعدم إمكان صدور التكبيرة الافتتاحية من العامد الملتفت؛ لعدم إمكان تعلّق القصد بحصول ما هو حاصل، مضافاً إلى عدم إمكان تحقّق الافتتاح مرّتين.
ولو قيل: إنّ العزم على الثانية موجب لبطلان الاولى [١].
يقال: على فرض التسليم ينتفي موضوع الزيادة فإنّ الاولى بطلت بالعزم فرضاً، والثانية افتتاح لصلاة مستأنفة، لا زيادة.
وكذا لو قلنا: بأنّ العزم والاشتغال بالتكبيرة موجب للبطلان؛ لأنّ التكبيرة لا تقع زيادة، فإنّها بإتمامها تكبيرة الإحرام.
و أمّا غير العمدية: فلأنّ القصد بها و إن كان ممكناً، لكن الافتتاح مرّتين غير معقول، و هو أمر واقعي لا دخل للعمد وغيره فيه، والكلام في البطلان بالعزم أو به مع الاشتغال هو الكلام.
فالبحث عن بطلان الصلاة بزيادة تكبيرة الإحرام ساقط رأساً.
[١] جواهر الكلام ٩: ٢٢٢؛ انظر مستمسك العروة الوثقى ٦: ٥٤ و ٥٦.