موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٢١ - حول إمكان اشتراك الوقت
بل لو قلنا: إنّ التكاليف لا تصير فعلية عند عدم القدرة عليها، أو على شروطها المطلقة ولو حال الالتفات، فلا بدّ وأن يقال في المقام: إنّ التكليف بالعصر غير فعلي، لأجل عدم القدرة على تحصيل شرطها المطلق، لا أنّ الوقت غير فعلي.
نعم، لو كان الترتيب بينهما معتبراً مطلقاً، وكان الشروع في صلاة الظهر قبل الزوال موجباً لبطلانها ولو مع إدراك الوقت في الأثناء، كان للسؤال عن جواز جعل أوّل الزوال وقتاً للعصر، وجه لو كان الوقت جعلياً، لكن بعد عدم اعتبار الترتيب إلّاحال الذكر، وصحّة الصلاة في بعض الحالات، مع الشروع فيها قبل الوقت و الإدراك في الأثناء، لا وقع لهذا السؤال. هذا حال القطعة الاولى.
و أمّا القطعة الأخيرة فعدم صحّة الظهر فيها، ليس لأجل عدم تحقّق الوقت وخروجه، بل لمزاحمة صلاة العصر معها، وليست المزاحمة في الوجود؛ حتّى يقال بصحّة الظهر لو ترك العصر، كما في سائر المزاحمات، بل لمزاحمتها في صورة الالتفات مع المصلحة، فوجوب العصر مزاحم في هذا الوقت الضيق لإدراك مصلحة الظهر، تأمّل. ولولا المزاحم كانت صحيحة، كما لو صلّى العصر غفلة في الوقت الواسع وتمّت عند الضيق، أو نسيها وصلّى العصر، فلم يكن في مثل الحال مزاحم في البين، وصحّ الظهر ووقع في وقته.
ويحتمل أن يكون الظهر في آخر الوقت مشروطاً بالإتيان بالعصر، كما لو أتى به غفلة، وضاق الوقت، أو بالعذر عن إتيانه، كما لو نسي العصر، وأتى بالظهر في الضيق، أو قطع بإتيانه، فأتى بالظهر في الضيق.
هذه كلّها احتمالات موجبة لعدم دليل عقلي أو اعتباري على عدم إمكان