موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٥ - الصورة الاولى ما إذا علم بذلك بعد الفراغ من الصلاة و الإتيان بالمنافي كالاستدبار ونحوه
النقيضين، والمبحوث عنه في الغالب- إلّاما شذّ- هو الأوّل، وفي مثله يجوز الترخيص في جميع الأطراف، فضلًا عن بعضها، فيكشف ذلك عن عدم الفعلية مطلقاً، أو على بعض التقادير، وما نحن فيه من قبيله.
فلو أدّى مقتضى الأدلّة إلى مخالفة العلم الإجمالي في بعض الأطراف، لا يصحّ ردّه بلزوم المحال على تقدير، و أنّ الترخيص في المعصية غير ممكن، فإنّ ذلك في الفرض الثاني لا الأوّل، والتفصيل في مقامه [١].
وكيف كان، فهل يجب في الصورة المفروضة إعادة الصلاة وقضاء السجدتين والإتيان بسجدة السهو، أو عليه إعادتها فقط، أو قضاؤهما و السجود للسهو فقط؟ وجوه.
فمع قطع النظر عن القواعد والاصول، يكون مقتضى العلم الإجمالي الأوّل، و أمّا مع النظر إليها فلا بدّ أوّلًا من النظر إلى القواعد والاصول الحاكمة، كقاعدة التجاوز و الفراغ، ثمّ إلى المحكومة فالمحكومة.
فلو قلنا [٢] بأنّ هنا قاعدتين:
قاعدة الفراغ، و هي أصالة الصحّة المؤسّسة للحكم بالصحّة، عند الشكّ فيها بعد الفراغ من العمل.
وقاعدة التجاوز المؤسّسة للحكم بالصحّة، عند احتمال ترك ما يعتبر وجوده، أو فعل ما يعتبر عدمه بعد التجاوز عن محلّه.
وقلنا أيضاً بحكومة قاعدة التجاوز على قاعدة الفراغ؛ لأنّ الشكّ في الصحّة
[١] تهذيب الاصول ٢: ٣٥٣، و ٣: ١٧٨- ١٧٩.
[٢] درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٣٩٥؛ نهاية الأفكار، القسم الثاني ٤: ٤٥.