موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٧ - الصورة الاولى ما إذا علم بذلك بعد الفراغ من الصلاة و الإتيان بالمنافي كالاستدبار ونحوه
شرعياً، ولا يجدي مجرّد السببية و المسبّبية [١].
فعلى ما هو التحقيق من وحدة القاعدة- و هي قاعدة التجاوز- فبعد سقوطها بالتعارض في أطراف العلم، تصل النوبة إلى اصول اخر من الحكمية والموضوعية و الحاكمة و المحكومة، كأصالة بقاء وجوب الصلاة عليه، وأصالة عدم وجوب قضاء السجدة وسجدة السهو، وأصالة الاشتغال بتكليف الصلاة، وأصالة البراءة عن القضاء وسجود السهو.
لكن تلك الاصول الحكمية محكومة لُاصول اخر، فإنّ الشكّ في بقاء حكمها ووجوبها واشتغال الذمّة بها، مسبّب عن الشكّ في صحّة المأتيّ به وفساده، وعن الشكّ في عروض البطلان عليه، واستصحاب صحّته وعدم عروض المبطل محقّق لمصداق المأمور به، وموجب لسقوط التكليف وسلب الاشتغال، مع أنّ قاعدة الاشتغال محكومة لاستصحاب بقاء التكليف، وكذا استصحاب عدم تحقّق موجب القضاء وسجود السهو حاكم على استصحاب عدم الوجوب، فضلًا عن البراءة، ولازم ذلك صحّة الصلاة وعدم وجوب القضاء، والأصلان متعارضان؛ للعلم الإجمالي بوجوب إعادة الصلاة أو قضاء السجدتين.
لكن استصحاب الصحّة وعدم عروض المبطل محكوم لأصل آخر، فإنّ الشكّ في الصحّة وعروض المبطل مسبّب عن الشكّ في ترك السجدتين من ركعة، واستصحاب عدم الإتيان بهما في ركعة، أو استصحاب عدم الثانية فيها بعد العلم بوجود سجدة، محقّق لموضوع مستثنى «لا تعاد» بعد خروج
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٥٨ و ٢٧٨.