موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠١ - الصورة الثالثة ما إذا علم في أثناء الصلاة بعد ما لم يمكن التدارك
ففي هذه الصورة أيضاً يجري استصحاب عدم الإتيان بالسجدة الثانية في ركعةٍ ترك فيها سجدة واحدة يقيناً، أو استصحاب عدم الإتيان بهما إذا كان أحد أطراف العلم احتمال عدمهما في ركعة، ويوجب الحكم بالبطلان ورفع موضوع القضاء و السجود، كما مرّ [١].
إن قلت: إنّ العلم الإجمالي متعلّق بواجب مردّد بين المطلق و المشروط، فإنّ وجوب القضاء مشروط بإتمام الصلاة، فلم يكن علم إجمالي بتكليف مطلق على أيّ حال، وفي مثله يجوز إجراء قواعد الشكّ، فيحكم بعدم وجوب الإعادة، وكذا القضاء، ومخالفة أحدهما للواقع غير مضرّ لأنّها لا ترجع إلى مخالفة التكليف الفعلي القطعي [٢].
قلت: كون الواجب مردّداً بين المطلق و المشروط محلّ إشكال، بل منع؛ لأنّ التكليف بالقضاء مشروط بالنسبة إلى الركوع و المفروض تحقّقه، و أمّا بالنسبة إلى إتمام الصلاة فليس مشروطاً، بل الظاهر أنّه معلّق على الفراغ من الصلاة، فإنّ وجوب القضاء يترتّب على الفوت، و هو حاصل بمجرّد الركوع، لكن محلّ الواجب ما بعد الفراغ، فالوجوب فعلي و إن كان الواجب استقبالياً.
والأخبار الواردة [٣] في قضائها مختلفة الظاهر؛ ففي بعضها يشبه أن يكون مشروطاً، وفي بعضها يشبه أنّه مطلق، لكن محلّ وجوده بعد الصلاة، لكن القرينة المذكورة- أيلزوم ترتّب القضاء على الفوت وعدم اشتراطه بأمر آخر
[١] تقدّم في الصفحة ٣٩٨- ٣٩٩.
[٢] انظر الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤١.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٦: ٣٦٤، كتاب الصلاة، أبواب السجود، الباب ١٤.