موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٦١ - البحث الدلالي لرواية إسماعيل
والأجزاء اللاحقة؛ ألا ترى صحّة قوله: صلّيت وشككت في الركعة الثانية، أو صلّيت مع الإمام وانفردت في الركعة الأخيرة بلا شائبة تجوّز.
فقوله عليه السلام في الرواية: «إذا صلّيت وأنت ترى أنّك في وقت»- بعد إفادة المعنى الاستقبالي؛ لمكان لفظة «إذا»- يصدق في حال الاشتغال كما يصدق بعد الإتمام، وليس الفراغ وعدمه، والاشتغال وعدمه بعنوانهما قيداً في الكلام حتّى يقال: لا يصحّ الجمع بينهما، وانكشاف الخطأ ليس في الرواية، وعلى فرضه يصدق على الداخل و الخارج بعنوان واحد.
فالعبارة المذكورة في الرواية شاملة للفروع الثلاثة لولا بعض القرائن، فمن اشتغل بالصلاة، ويرى أنّه في الوقت، ولم يدخل الوقت، فدخل و هو في الصلاة، يصدق عليه لفظ الحديث؛ سواء انكشف الخطأ في الأثناء أم بعد الفراغ، وسواء انكشف بعد دخول الوقت أم قبله، فالموضوع تحقّق الصلاة مع إحراز الوقت ووقوع بعضها في الوقت، فلو انكشف قبل دخوله، وأدام صلاته حتّى دخل، صحّ أن يقال بالعبارة المتقدّمة، وأمكن الجمع بين الفروع.
هذا بحسب الثبوت و الإمكان.
و أمّا بحسب الإثبات و الدلالة: فالظاهر بطلان الاحتمال الأخير؛ لظهور الكلام في أنّ دخول الوقت مرتّب على الصلاة المحرز وقتها، فكأ نّه قال: إنّ الصلاة المحرز وقتها، لو ترتّب عليها دخول الوقت واقعاً أجزأت عنه، فاستدامة الإحراز إلى زمان الدخول مفروضة في الكلام، هذا مع أنّ الإجزاء في هذا الفرض بعيد في نظر العرف جدّاً، لا ينقدح في الأذهان قطعاً.
و أمّا الفرضان الآخران فمع الصدق عليهما عرفاً بلا شائبة تجوّز، فمقتضى