موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٠٩ - حكم الجاهل بالحكم أو الناسي له
اعتبار القبلة فيها، والحديث يرفعها منها، فهو بمنزلة رافع الموضوع، ونظير الإشكال المتقدّم مع جوابه جارٍ فيه، فتدبّر.
ثمّ إنّ الإشكال الثبوتي المعروف؛ أيتوقّف كلٍّ من الحكم و العلم به على الآخر فيدور، قد فرغنا عن جوابه سالفاً [١]، مع أنّ نظيره واقع شرعاً ومفتىً به عند الأصحاب، كالجهر و الإخفات [٢] والقصر و الإتمام [٣]، فما يجاب به عن الإشكال فيهما يجاب به عن الإشكال في المقام.
فتحصّل ممّا ذكر: صحّة صلاة الجاهل بحكم القبلة و الناسي له مطلقاً، وتوهّم:
أنّ الرفع إنّما هو ما دام جاهلًا، فمع حدوث العلم يثبت التكليف، فاسد، و قد ذكرنا في محلّه بيان الإجزاء في أمثاله، فراجع الاصول [٤].
واستبعاد كون الجهل بالموضوع أسوأ حالًا من الجهل بالحكم، في غير محلّه، بعد اقتضاء الدليل ذلك، بل ورد في صحيحة عبد الرحمان بن الحجّاج [٥]- في باب التزويج في العدّة- أنّ جهالته بالحكم أهون من جهالته بالموضوع، وكيف كان، لا إشكال من هذه الناحية، والاحتياط حسن على كلّ حال.
[١] تقدّم في الصفحة ١٧- ١٨.
[٢] شرائع الإسلام ١: ٧٣؛ إرشاد الأذهان ١: ٢٦٧؛ مختلف الشيعة ٢: ١٧٠؛ مفتاح الكرامة ٧: ١٠٦ و ١٨٧- ١٨٨؛ جواهر الكلام ١٠: ٢٤- ٢٥.
[٣] شرائع الإسلام ١: ١٢٥؛ إرشاد الأذهان ١: ٢٧٦؛ مفتاح الكرامة ١٠: ٦١٧؛ جواهر الكلام ١٤: ٣٤٣.
[٤] مناهج الوصول ١: ٢٥٥.
[٥] الكافي ٥: ٤٢٧/ ٣؛ وسائل الشيعة ٢٠: ٤٥٠، كتاب النكاح، أبواب ما يحرمبالمصاهرة، الباب ١٧، الحديث ٤.