موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٠ - الجهة الرابعة شمول القاعدة لمن يدرك ركعة مع الترابية دون المائية
الجزم به مع عدم القائل به- إلّامن بعض العامّة [١]- مشكل.
ثمّ إنّ المستفاد ممّا مرّ: أنّ دليل «من أدرك» ينطبق على جميع الصلوات الخمس، ويحتاج إليه لتصحيح الظهر بالانطباق على الظهر و العصر؛ على القول بالاختصاص: أمّا الظهر فلتصحيح وقوعه بعد الوقت، و أمّا العصر فلرفع مزاحمته للظهر، وكذا الحال في المغرب، و أمّا في صلاة العصر و الصبح و العشاء فلا يحتاج إليه للتصحيح؛ لأنّ الاوليين صحيحتان؛ لوقوعهما قضاء لو لم يكن دليل «من أدرك»، و أمّا العشاء فكذلك؛ بناءً على انتهاء وقتها مطلقاً بانتصاف الليل، وعلى بقاء الوقت الاضطراري تصحّ لوقوعها في وقتها، فدليل «من أدرك» بالنسبة إلى الصلوات الثلاث، يفيد لزوم الإتيان وعدم جواز التأخير، كما يفيد كونها أداءً لا قضاءً.
الجهة الرابعة: شمول القاعدة لمن يدرك ركعة مع الترابية دون المائية
الموضوع في القاعدة هو المدرِك للركعة الاختيارية بحسب حاله، فمن كان تكليفه تحصيل الطهارة المائية، يعتبر في حقّه سعة الوقت بمقدار إدراك ركعة معها، ومن كان تكليفه الطهارة الترابية كالمريض أو الفاقد للماء، يعتبر في حقّه سعته بمقدار تحصيلها، وهكذا في جميع ذوي الأعذار.
و إنّما الإشكال فيما إذا كان تكليفه- بحسب حاله- الطهارة المائية، ولا يدرك ركعة مع تحصيلها، لكن يدركها مع الترابية، فهل تجب عليه المبادرة، وتصحّ صلاته، أو لا؟ ومنشأ الإشكال أنّ صدق إدراك الركعة يتوقّف على
[١] المجموع ٣: ٦٥.