موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٦٤ - حول التفصيل بين الوقت وخارجه
أن تكون افتراءً عليه سلام اللَّه عليه، وقول ابن مهزيار: «قرأته بخطّه» غير حجّة بعد حصول التشابه بين الخطوط كثيراً، بل الظاهر منها أنّ النجاسة في الثوب تخالف النجاسة في الجسد حكماً، والتأويل: بأنّ المراد من الجسد النجاسة الحالّة فيه بالحدث [١]، غير مرضيّ؛ لأنّ الخباثة و النجاسة المعنويتين لا يعقل حلولهما في الجسد، إلّاأن يكون المراد بالجسد غير المحسوس، و هو كما ترى.
أنّ رواية تحتاج إلى التأويلات لرفع إشكالاتها، لا يصحّ التعويل عليها وارتكاب مخالفة الظواهر بها.
هذا مضافاً إلى عدم إمكان حمل تلك الروايات على نفي القضاء، كصحيحة علي بن جعفر [٢] في باب الاستنجاء، وموثّقة الساباطي [٣]، فراجعهما، وهما و إن وردتا في الاستنجاء، لكن سيظهر لك عدم الفرق بين النجاسة الحاصلة منه وبين غيرها من النجاسات.
بل لا يصحّ هذا الجمع في بعض روايات الباب أيضاً، مثل صحيحة ابن مسلم، ورواية علي بن جعفر المتقدّمتين [٤]؛ لأنّ حملهما على العامد [٥] غير وجيه، بل حمل على النادر.
فتحصّل ممّا مرّ: أنّ الروايات متعارضة، والترجيح للروايات الآمرة بالإعادة؛
[١] الحبل المتين: ١٧٥؛ ملاذ الأخيار ٣: ٢١٦.
[٢] يأتي في الصفحة ٢٦٨.
[٣] يأتي في الصفحة ٢٦٧.
[٤] تقدّمتا في الصفحة ٢٦١- ٢٦٢.
[٥] مصباح الفقيه، الطهارة ٨: ٢٣٤.