موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٦٦ - بيان مقتضى الروايات الخاصّة في المقام
الظاهر من مثل قوله فرضاً: «الجهر واجب في صلاة العشاءين» أنّه شرط للقراءة أو الصلاة، كما لا يخفى.
بيان مقتضى الروايات الخاصّة في المقام
ثمّ على ما ذهبنا إليه من جريان البراءة في الأقلّ و الأكثر [١]، ومن عموم «لا تعاد» لجميع الصور إلّاصورة العلم و العمد [٢]، وجريان حديث الرفع في مثل المقام، لا ثمرة مهمّة للبحث عن مفاد الأدلّة الخاصّة، لكن لمّا اختلفت الأنظار في المبنى، بل لعلّهم تسالموا على عدم معذورية الجاهل بحسب القواعد أو بقيام الإجماع [٣]، فلا بأس بالبحث عنها إجمالًا.
فنقول: أمّا إطلاقها فمحلّ منع، لأنّها إمّا في مقام بيان أحكام اخر، أو حكاية أفعال. و أمّا ما في رواية زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام- المنقولة عن كتاب «العلل» لمحمّد بن علي بن إبراهيم- وفيها: «والقنوت واجب والإجهار بالقراءة واجب في صلاة المغرب و العشاء و الفجر» [٤] ف- مع إشكال في سندها، و أنّ الظاهر على ما يشهد به المجلسي وصاحب «المستدرك»، ويشهد به متنها أنّ هذه الفقرة من كلام المؤلّف- أنّها ليست في مقام البيان،
[١] راجع أنوار الهداية ٢: ٢٦٧.
[٢] راجع ما تقدّم في الصفحة ٢٨.
[٣] مفتاح الكرامة ١: ٥٢٥، و ٩: ٢٧٨؛ مستمسك العروة الوثقى ٧: ٣٨١ و ٣٨٣.
[٤] بحار الأنوار ٨٠: ١٦٣/ ٣؛ مستدرك الوسائل ٤: ٨٥، كتاب الصلاة، أبواب أفعالالصلاة، الباب ١، الحديث ٢؛ جامع أحاديث الشيعة ٥: ٢٥٩، كتاب الصلاة، أبواب كيفية الصلاة، الباب ٦، الحديث ٣.