موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٠٤ - الصورة الخامسة ما إذا لم يتجاوز المحلّ الشكّي في بعض الأطراف
ثبوت الصحّة مقدّماً على جريان الأصل الآخر، بل ما يوجب رفع لغوية الأصل هو عدم ثبوت القضاء في الصلاة الباطلة، واللغوية مرتفعة إذا ثبت القضاء والصحّة في وقت واحد أو رتبة واحدة؛ من غير لزوم التقدّم الزماني أو الرتبي.
فإذن الأصلان جاريان معاً مع الغضّ عن العلم الإجمالي، ويثبت بأحدهما الصحّة وبالآخر القضاء في زمان واحد، بل في رتبة واحدة، ولمّا كان الإجراء في الجميع مخالفاً قطعياً للعلم سقطا جميعاً، وبعده يحكم بالإعادة؛ لاستصحاب عدم سجدتين في ركعة، أو عدم سجدة مع العلم بعدم سجدة اخرى، وبعدم وجوب القضاء و السهو للأصل، كما مرّ.
الصورة الخامسة: ما إذا لم يتجاوز المحلّ الشكّي في بعض الأطراف.
كما لو شكّ في حال الجلوس قبل الدخول في التشهّد في أنّه ترك السجدتين من هذه الركعة أو من ركعة سابقة.
فمقتضى قاعدة التجاوز في ما مضى واستصحاب عدم الإتيان في ما بقي محلّه وقاعدة الشغل، بل مقتضى بعض الروايات، هو الإتيان بالسجدتين، ولا شيء عليه.
ولكن الشيخ الأعظم بنى على عدم جريان قاعدة التجاوز، فيما إذا كان الفائت مردّداً بين ما بقي محلّه وبين ما تجاوز، وتمسّك بعد ذلك بأصالة عدم المبطل، وأوجب قضاء سجدة واحدة حذراً عن المخالفة القطعية [١].
[١] أحكام الخلل في الصلاة، ضمن تراث الشيخ الأعظم ٩: ٢٧٠.