موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٧ - حول احتمال إتيان صلاتين بنحو الإقحام في المقام
قراءة سورة العزيمة معلّلًا: بأنّ السجود زيادة في المكتوبة [١]، و أنّ الإتيان بصلاة في صلاة يوجب محو الصورة، وأ نّه من الفعل الكثير، وأ نّه مشتمل على الكلام الآدمي، و هو السلام، وعدم معهودية الإقحام إلّافي مورد واحد ... إلى غير ذلك:
بمنع مخالفة الإقحام للنظم، و إنّما اللازم منه هو الفصل بين الأجزاء، والفصل بمثل عبادة مماثلة لا دليل على إضراره بالصحّة.
وبمنع صدق الزيادة على الإتيان بالركوع و السجدتين ونحوهما، بعد ما كان يأتي بها لصلاة اخرى، وما دلّ على أنّ السجدة زيادة في المكتوبة: إمّا تعبّد خاصّ بمورده، و إمّا لصدق الزيادة إذا أتى بسورة العزيمة في الصلاة، فإنّ السجدة من متعلّقاتها، وأين ذلك من سجدة أو ركوع لصلاة اخرى؟
وبمنع محو الصورة في مثل ذلك، كما لو أتى بأدعية وقرآن ونحوهما ممّا هي عبادة، سيّما إذا كان الإقحام بركعة، و أنّ الفعل الكثير إنّما يضرّ لو كان من غير جنس الصلاة، مع عدم الدليل على إبطاله.
و أمّا الكلام الآدمي فيمكن أن يقال بالإتيان بالصلاتين إلى ما قبل السلام، ثمّ الإتيان بسلام واحد لهما بناءً على كون التداخل على القاعدة، مع أنّ الإتيان بالسلام لصلاة واجبة مأمور بها لا دليل على إبطاله، سيّما إذا وقع بعد التشهّد، وعدم المعهودية لا بأس به بعد الموافقة للقواعد و الضوابط.
[١] وسائل الشيعة ٦: ١٠٥، كتاب الصلاة، أبواب القراءة في الصلاة، الباب ٤٠، الحديث ١.