موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٨ - تحديد وقت العشاء بالنسبة إلى المختار
ولا يفرّق في استفادة ذلك بين الوجوه المتقدّمة؛ حتّى على الاحتمال الثالث؛ لأنّ الأمر الإرشادي أيضاً متوجّه إليه، فيكون إرشاداً له إلى ذلك.
نعم لو كان المراد من أمره بالإقامة إقامتها في الامّة؛ بأن يكون مأموراً بأن يأمر الامّة بإقامتها، لكان أمره بها قانونياً يصحّ فيه الإطلاق للحالات العارضة، لكنّه خلاف الظاهر.
ولعلّ الظاهر هو الاحتمال الأوّل؛ للفرق بين المقام وغيره ممّا امر بالأجزاء والشرائط؛ لقيام القرينة في سائر الموارد على الإرشاد؛ لتعلّق الأمر بالجزء أو الشرط ونحوهما؛ ممّا لا يصحّ فيه الحمل على المولوية، و أمّا في المقام فيحمل على ظاهره؛ لتعلّقه بالصلاة في الأوقات المذكورة.
والحاصل: أنّ الحمل على الإرشاد حمل على خلاف الظاهر، المحتاج إلى القرينة المفقودة في المقام.
فتحصّل ممّا ذكر: أنّ الوقت المستفاد من الآية وقت اختياري، هذا مضافاً إلى دلالة جملة من الروايات [١] عليه، وعدم صلاحية الروايات [٢] الموهمة للخلاف لمعارضتها، بل في نفس تلك الروايات شواهد على أنّ الأوقات المذكورة فيها أوقات فضل على مراتبه، ولا يقتضي المقام تفصيل الأوقات وأحكامها.
[١] راجع وسائل الشيعة ٤: ١٢٥، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٤، و: ١٨٣، الباب ١٧.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٤: ١٤٠، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٨، و: ١٨٧، الباب ١٨.