موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٥٠١ - في اختصاص القاعدة بالشكّ الحادث
فلو شكّ في الوضوء قبل الصلاة مع سبق الحدث، ثمّ غفل عنه وصلّى، فإن احتمل التوضّي حال الغفلة شملته القاعدة لكون الشكّ حادثاً، و إن لم يحتمل فلا يبعد التفصيل بين الذهول عن الشكّ رأساً؛ بحيث لو التفت إلى الواقعة لم يرتفع ذهوله، وبين ما كان الشكّ في خزانة نفسه و إن لم يتوجّه إليه، فعلى الأوّل يكون من الشكّ الحادث فيؤخذ بالقاعدة، وعلى الثاني من الشكّ الباقي فلا تجري.
ويأتي الوجهان في الشكّ و اليقين المأخوذين في الاستصحاب، فلو ذهل عنهما رأساً فلا يجري؛ لأنّ فعلية الشكّ و اليقين معتبرة فيه، فمع الذهول عنهما رأساً حيث ليسا بفعليين فلا يجري، بخلاف ما لو بقيا في النفس، فإنّه يجري و إن غفل عنهما.
وربما يحتمل في الاستصحاب أنّ المعتبر فيه الالتفات إلى الشكّ و اليقين؛ لأنّه من الحجج الشرعية المعتبر فيها الالتفات إلى الحجّة، ولا معنى للاحتجاج بالأمر المغفول عنه [١].
وفيه: أنّه لا دليل على هذا المدّعى، فإنّ غاية ما يمكن دعواه هو دلالة مثل قوله عليه السلام: «ولا تنقض اليقين أبداً بالشكّ» [٢] على ذلك؛ نظراً إلى أنّه أمر بعدم النقض، ولازمه الالتفات، ومع الغفلة لا معنى لعدم نقضه به.
وفيه:- مضافاً إلى أنّ ذلك مخالف لظاهر بعض روايات اخر، كقوله عليه السلام:
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٣١٧- ٣١٨.
[٢] تهذيب الأحكام ١: ٨/ ١١؛ وسائل الشيعة ١: ٢٤٥، كتاب الطهارة، أبواب نواقضالوضوء، الباب ١، الحديث ١.