موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٤٤ - تحديد وقت العشاء بالنسبة إلى المختار
تحديد وقت العشاء بالنسبة إلى المختار
و قد اختلفت الأخبار و الأقوال في المسألة، و هي و إن لم تكن محطّ البحث، لكن لا بأس بالتعرّض الإجمالي لها.
فنقول: إنّ في قوله تعالى: أَقِمِ الصَّلاةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ إِلى غَسَقِ اللَّيْلِ وَ قُرْآنَ الْفَجْرِ [١] احتمالات وأقوالًا بحسب آراء اللغويين:
فمن قائل: إنّ الدلوك زوال الشمس وميلها [٢]، والظاهر أنّ الأغلب على ذلك.
وقيل: الدلوك من الزوال إلى الغروب [٣]. وقيل: هو الغروب [٤].- وقيل في وجه كلٍّ أمر اعتباري لا يرجع إلى محصّل- وقيل: غسق الليل: هو أوّل بدئه [٥].
وقيل: سواد الليل وظلمته [٦]. وقيل: انتصافه [٧]. وقيل: وقت غيبوبة الشفق [٨].
والظاهر أنّ الآية الكريمة متعرّضة لبيان أوقات الصلوات الخمس، فالقول بأنّ الدلوك هو الغروب، كالقول بأنّ الغسق بدء الليل، غير وجيه.
[١] الإسراء (١٧): ٧٨.
[٢] الصحاح ٤: ١٥٨٤؛ النهاية، ابن الأثير ٢: ١٣٠؛ المصباح المنير ١: ١٩٩.
[٣] انظر لسان العرب ٤: ٣٩٢.
[٤] كتاب العين ٥: ٣٢٩؛ التبيان في تفسير القرآن ٦: ٥٠٨؛ مجمع البيان ٥: ٦٦٩.
[٥] الصحاح ٤: ١٥٣٧؛ القاموس المحيط ٣: ٢٨١؛ مجمع البحرين ٥: ٢٢٢؛ انظرمجمع البيان ٦: ٦٧٠.
[٦] النهاية، ابن الأثير ٣: ٣٦٦؛ مجمع البيان ٦: ٦٧٠؛ لسان العرب ١٠: ٦٩.
[٧] انظر مجمع البحرين ٥: ٢٢٢؛ تفسير القمّي ٢: ٢٥؛ تفسير العيّاشي ٢: ٣٠٩/ ١٤١.
[٨] كتاب العين ٤: ٣٥٣.