موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٩٦ - الصورة الاولى ما إذا علم بذلك بعد الفراغ من الصلاة و الإتيان بالمنافي كالاستدبار ونحوه
والفساد، ناشئ عن الشكّ في ترك ما يعتبر وجوده أو فعل ما يعتبر عدمه.
خمينى، روحالله، رهبر انقلاب و بنيانگذار جمهورى اسلامى ايران، الخلل في الصلاة(موسوعة الإمام الخميني ١٢ )، ١جلد، موسسة تنظيم و نشر آثار الإمام الخمينى (قدس سره) - ايران - تهران، چاپ: ٣، ١٤٣٤ ه.ق.
وقع التعارض بين قاعدة التجاوز في أطراف العلم، وبقيت قاعدة الفراغ بلا معارض، ومقتضاها صحّة العمل.
فحينئذٍ لو قلنا بأ نّها أمارة على الواقع [١]، فتكشف عن عدم ترك السجدتين من ركعة واحدة وعن تركهما من ركعتين، فيجب عليه قضاؤهما وسجدة السهو، وينحلّ بذلك العلم الإجمالي.
و إن قلنا بأ نّها أصل لا يترتّب عليها إلّاصحّة العمل [٢]، فلا بدّ من الإتيان بقضائهما و السجود؛ لئلّا تلزم المخالفة القطعية.
إلّا أن يقال: إنّ القاعدة معارضة باستصحاب عدم وجوب قضاء السجدة وعدم وجوب سجدة السهو، فإنّه جارٍ بعد سقوط قاعدة التجاوز الحاكمة أو المتقدّمة عليه، و هو في عرض قاعدة الفراغ؛ لعدم حكومتها عليه، ومع سقوطهما بالتعارض تصل النوبة إلى الأصل المحكوم، كأصالة بقاء وجوب الصلاة، وقاعدة البراءة عن وجوب القضاء وسجود السهو، ويأتي تتمّة لذلك.
لكن التحقيق: أنّ قاعدة الفراغ ليست قاعدة مجعولة برأسها، بل قد ذكرنا في محلّه امتناع ذلك، فراجع مظانّه [٣].
كما أنّ التحقيق: عدم حكومة قاعدة التجاوز عليها على فرض تأسيسها؛ وذلك لعدم مناط الحكومة هنا على ما ذكرنا في محلّه: من لزوم كون الترتّب
[١] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٦١٨.
[٢] نهاية الأفكار، القسم الثاني ٤: ٣٦.
[٣] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٣٥٠.