موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٠ - دلالة حديث الرفع على صحّة الصلاة
الإرفاق، ولم يرفع الحكم عنه، وكيف كان فالرواية منصرفة عن المقصّر.
و أمّا القاصر فتشمله الرواية؛ من غير فرق بين المجتهد المتخلّف اجتهاده عن الواقع، والمقلّد المتخلّف تقليده الصحيح عن الواقع، وبين العامّي القاصر، وبتحكيمها على الأدلّة الأوّلية، تصير النتيجة كون الباقي تمام المأمور به وصحّت صلاته، فلا إعادة في الوقت، فضلًا عن القضاء.
فالتفصيل بين الشبهة الحكمية و الموضوعية معلّلًا بلزوم الدور، غير وجيه لما عرفت، كما أنّ الإجماع غير ثابت.
ثمّ إنّه على ما ذكرناه- من إمكان الزيادة في الصلاة وإمكان كونها مبطلة ولزوم الأخذ بظاهر روايات البطلان بالزيادة- لا إشكال في رفعها بالحديث.
و أمّا على مبنى القوم من عدم معقولية البطلان بالزيادة؛ ولزوم الإرجاع إلى اشتراط العدم [١]:
فقد يقال: بأنّ الترك و العدم غير مشمولين له، لأنّه حديث رفع، ولا يعقل رفع العدم و الترك [٢].
وفيه: أنّه بعد البناء على إمكان اشتراط العدم، فلا ينبغي الإشكال في الشمول؛ لأنّ شرطية عدم الزيادة- المشكوك فيها في الشبهة الحكمية- وجودية، بل الترك أو عدم الزيادة لا بدّ وأن يكون لهما وجود اعتباري على الفرض، بل لهما ثبوت إضافي، والمفروض أنّ الرفع ادّعائي لا حقيقي، وعليه فلا إشكال فيه.
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣١٢؛ درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٤٩٣.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٣: ٣٥٣.