موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨١ - الجهة الرابعة شمول القاعدة لمن يدرك ركعة مع الترابية دون المائية
مشروعية التيمّم في حقّه، وإلّا لم يدركها، وإثبات المشروعية يتوقّف على «من أدرك» [١].
والجواب: أنّ توقّف صدقه على مشروعية التيمّم ممنوع، بل ما يتوقّف عليها هو صحّة الصلاة، ودليل تنزيل التراب منزلة الماء [٢] كفيلها.
توضيحه: أنّ للوقت- بحسب الأدلّة المتفرّقة- أهمّيةً بحيث لا يعارضها سائر الأجزاء و الشرائط و الموانع، فالصلاة لا تترك و إن فقدت جُلّ أجزائها وشرائطها، ولو أدرك الوقت فلا يقال: فاتت صلاته و إن كانت سائر الأجزاء و الشرائط مفقودة، على إشكال في فاقد الطهورين، ومع استجماعها لجميع الشرائط و الأجزاء، إذا فات وقتها يقال: فاتت صلاته، فالوقت له أهمّية لا تقاس بسائر الشرائط، ودليل «من أدرك» أيضاً يدلّ على أهمّيته، و أنّ وقوع مقدار منها يصدق عليه عنوان الصلاة في الوقت، موجب للزوم المبادرة إليها، فالوقت إذا وسع إدراك ركعة منها لم تفت الصلاة عن وقتها، ومعه إن أمكن الإتيان بها جامعة للشرائط يجب، وإلّا فبقدر الإمكان يراعى تحصيلها، فواجد الماء إن تمكّن من الإتيان بها مع الوضوء يجب، وإلّا فيجب الإتيان بها مع التيمّم؛ لئلّا تفوت الصلاة بفوت وقتها.
هذا، مضافاً إلى أنّ قوله عليه السلام: «من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة» [٣] نزّل إدراك ركعة منزلة إدراك الجميع، ومن آثار إدراك جميع الصلاة
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ١٨.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٣٤٣ و ٣٨٥، كتاب الطهارة، أبواب التيمّم، الباب ٣ و ٢٣.
[٣] ذكرى الشيعة ٢: ٣٥٢؛ وسائل الشيعة ٤: ٢١٨، كتاب الصلاة، أبواب المواقيت، الباب ٣٠، الحديث ٤.