موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٧٧ - عدم وجوب الإعادة على من أتمّ جهلًا بحكم التقصير
الرخصة، بل لها نحو إجمال آخر من ناحية تذييلها بقوله: إِنْ خِفْتُمْ أَنْ يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا [١]، الذي يظهر منه أنّ التقصير لأجل الخوف من العدوّ، كما ذهب إليه جمع [٢]، وتمسّك بعضهم كالشافعي [٣] بظاهر لا جناح وأفتى به، ولذلك وذاك قال أبو جعفر عليه السلام: «لو قُرِئت عليه آية التقصير وفُسِّرت له».
ثمّ إنّه بعد ما كانت الرواية كناية عن العالم وغيره، فمن المحتمل أن يكون حكم البطلان دائراً مدار العلم الفعلي مع الالتفات إلى الأطراف؛ أيمن كان عالماً عامداً بطلت صلاته، وغيره يكون داخلًا في المفهوم، وعلى ذلك لو نسي الحكم أو الموضوع وصلّى تماماً، لم تبطل بمقتضى المفهوم.
وأن يكون المدار على العلم الفعلي بالحكم، فيدخل في المفهوم السهو عن الموضوع، دون السهو عن الحكم.
وأن يكون المدار على حدوث العلم، فمجرّد العلم بالحكم موضوع للبطلان ولو نسيه فمع النسيان حكماً أو موضوعاً بطلت.
وأن تكون الرواية بصدد بيان حكم العالم وغيره، وخرج النسيان موضوعاً أو وحكماً أيضاً عن مصبّها، وعلى ذلك لم يكن للشرطية مفهوم.
ثمّ إنّه بإزاء هذه الصحيحة صحيحة العيص بن القاسم، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن رجل صلّى و هو مسافر، فأتمّ الصلاة؟ قال: «إن كان في
[١] النساء (٤): ١٠١.
[٢] المعتبر ٢: ٤٥٥؛ تذكرة الفقهاء ٤: ٤٢١؛ ذكرى الشيعة ٤: ٣٤٣.
[٣] المجموع ٤: ٣٣٧- ٣٣٩.