موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٨٢ - تنبيه حول الاستصحاب عند الشكّ في بقاء الوقت بمقدار ادراك ركعة
في الوقت، هو الإتيان بها مع الطهارة المائية إن وسع الوقت لذلك، وإلّا فمع الترابية، ومقتضى التنزيل في الآثار لزوم ذلك أيضاً.
أضف إلى ذلك: أنّ دليل تنزيل التراب منزلة الماء، حاكم على قاعدة «من أدرك» ومحقّق لموضوعه، فالتراب بمنزلة الماء، وربّ التراب و الماء واحد، و هو أحد الطهورين، فلو ضاق الوقت عن الطهور الأصلي قام الطهور التنزيلي مقامه، وموجب لإدراك الصلاة تامّة.
تنبيه: حول الاستصحاب عند الشكّ في بقاء الوقت بمقدار ادراك ركعة
لو شكّ في بقاء الوقت بمقدار إدراك ركعة، فاستصحاب بقاء الوقت لإثبات إدراكها مثبت؛ أمّا على فرض اعتبار عنوان الإدراك فواضح، و أمّا على اعتبار سعة الوقت بمقدار أداء ركعة، فكذلك أيضاً، بل الظاهر مثبتيته لو قلنا بأنّ الموضوع وقوع الصلاة في الوقت بمقدار ركعة منها؛ لأنّ ما هو ثابت بالأصل بقاء الوقت بمقدار ركعة، وما هو وجداني وقوع ركعة في الخارج، و أمّا وقوعها في الوقت فليس بالوجدان، بل لازم المستصحب عقلًا.
و أمّا الاستصحاب التعليقي: بأن يقال: لو صلّيتُ قبلًا كنتُ أدركتُ الركعة، فيستصحب هذا العنوان، فمن التعليق في الموضوع، و قد قرّر في محلّه عدم جريانه، وكونُه مثبتاً [١].
و أمّا استصحاب كون الوقت بمقدار ركعة فإنّ السابق كان كذلك، فعدم مثبتيته مبنيّ على أن يكون المستفاد من قوله عليه السلام: «من أدرك ركعة» أنّ إدراك ركعة من
[١] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٥٠- ١٥١؛ تنقيح الاصول ٤: ١٧٢.