موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٢ - اعتبار الدخول في الغير في القاعدة
مقتضى موثّقة عبد الرحمان [١] وجوب الرجوع، ولا مانع من تخصيص قاعدة التجاوز فيها.
ومن العجب ما ذهب إليه القائل المتقدّم، من حمل قوله في الموثّقة المتقدّمة:
«رجل أهوى إلى السجود» على السجود، قائلًا: بأنّ للهويّ مراتب، فإنّه من مبدأ التقوّس إلى وضع الجبهة على الأرض يكون كلّه هويّاً، فيحمل الهويّ على آخر مراتبه الذي يتحقّق به السجود [٢]. انتهى.
وأنت خبير بما فيه من الوهن و الضعف، ومن وضوح البطلان؛ ضرورة أنّ نفس السجود ليس هويّاً إلى السجود، فهل يمكن أن يكون الشيء هويّاً إلى نفسه، ومع الغضّ عن ذلك فإلقاء مثل الكلام لإفادة نفس السجدة أو الهويّ المستلزم لها، يعدّ مستهجناً خارجاً عن الكلام المتعارف؛ حتّى في محيط التقنين أو الناقل له، فالقول بأنّ غاية ما يلزم تقييد الهويّ بآخر مراتبه [٣] غير مفيد لرفعه.
وربما يقال: إنّ الظاهر من الغير في صحيحة إسماعيل [٤]- بملاحظة كون صدرها في مقام التحديد، والتوطئة للقاعدة المقرّرة في ذيلها- هو أنّ مثل السجود و القيام حدّ للغير، وأ نّه لا غير أقرب منهما بالنسبة إلى الركوع
[١] تهذيب الأحكام ٢: ١٥٣/ ٦٠٣؛ وسائل الشيعة ٦: ٣٦٩، كتاب الصلاة، أبوابالسجود، الباب ١٥، الحديث ٦.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٦٣٦.
[٣] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٦٣٧.
[٤] تقدّمت في الصفحة ٤٨٩، الهامش ٣.