موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩٠ - اعتبار الدخول في الغير في القاعدة
منه: أنّ الشكّ المعتبر منحصر في الشكّ الذي لم يتجاوز محلّه، فإذا جاوزه فلا شكّ، فاعتبار الدخول في الغير منافٍ للحصر، فلا بدّ من حمله على ما تقدّم، فلا ينبغي الإشكال من هذه الناحية.
و أمّا الدليل على الدعوى الثانية:
فهو إطلاق الأدلّة وعدم الدليل على التقييد، ودعوى الانصراف إلى الركن [١] أو إلى الأجزاء الواجبة [٢] أو إلى مطلق الأجزاء [٣] في غير محلّها.
و قد يقال: «إنّ الغير مختصّ بالأجزاء المستقلّة بالتبويب، كالتكبير و القراءة والركوع و السجود ونحوها، فإنّ شمول نحو قوله: «كلّ شيء شكّ فيه» للأجزاء إنّما هو بعناية وتنزيل؛ لأنّها بعد اعتبارها جزءاً للمركّب تسقط عن الاستقلال، فدخولها في عنوان الشيء وعمومه في عرض دخول الكلّ، لا يمكن إلّابعناية التعبّد و التنزيل، وحينئذٍ لا بدّ من الاقتصار على مورده، و هو الأجزاء المستقلّة، كما يظهر من صدر صحيحتي زرارة وإسماعيل» [٤].
وفيه ما لا يخفى، فإنّ عنوان الشيء المأخوذ في صحيحة زرارة، لا يعقل أن يكون حاكياً عن خصوصيات الأشياء، مثل الكلّ و الجزء، فإنّ الخصوصيات امور زائدة، تحتاج إلى دلالة مفقودة في المورد، وكذا قوله: «كلّ شيء شكّ فيه»
[١] النهاية: ٩٢؛ انظر نهاية الإحكام ١: ٥٣٩.
[٢] روض الجنان ٢: ٩٣١- ٩٣٢؛ الحدائق الناضرة ٩: ١٧٩؛ رياض المسائل ٤: ٢٢٩؛ مستند الشيعة ٧: ١٧٠.
[٣] جواهر الكلام ١٢: ٣٢٢.
[٤] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٦٣٤- ٦٣٦.