موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٣٣ - حول التفصيل بين الفحص وعدمه
ملاحظة محيط صدور الرواية؛ من كون عادتهم النوم في لباس واحد كالقميص الطويل أو مع سِروال، ولا شبهة في أنّ الاحتلام فيه يوجب تنجّسه مع دفقه الملازم له، فالمورد ممّا قامت الأمارة على التلوّث، فإذا نظر ولم يَرَ شيئاً علم بتخلّف الأمارة، ولا إشكال في لزوم الفحص في هذا المورد، و هو غير ما راموا الاستفادة منها، فكان المورد ما إذا قام ولم ينظر مع قيام الأمارة على التنجّس، وصلّى غفلة أو نسياناً أو مسامحة، وفي الفرض لا بدّ من الإعادة.
و أمّا ما قيل: من الجمع بينها وبين الروايات بالتقييد، ففيه: أنّ هذه الرواية مع الغضّ عمّا ذكرنا معارضة لصحيحة ابن سنان ونحوها بالتباين؛ ضرورة أنّ موضوع تلك الروايات عدم العلم، ففي صحيحة عبداللَّه بن سنان، قال: سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل يصلّي وفي ثوبه عذرة من إنسان أو سِنَّور أو كلب، أيعيد صلاته؟ قال: «إن كان لم يعلم فلا يعيد» [١]، وقريب منها غيرها [٢]؛ ممّا هو ظاهر في أنّ تمام المناط و الموضوع لعدم الإعادة هو عدم العلم.
والموضوع في هذه الرواية هو العلم أو الاطمئنان بالعدم؛ ضرورة أنّ الناظر والمتفحّص في ثوبه الذي أجنب فيه حين قام، أو حين قام إلى الصلاة- كما في نسخة [٣]- يقطع أو يطمئنّ بعد فحصه بعدم وجود الجنابة في ثوبه، فإنّ للجنابة
[١] الكافي ٣: ٤٠٤/ ٢؛ وسائل الشيعة ٣: ٤٧٥، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠، الحديث ٥، و: ٤٧٦، ذيل الحديث ٦.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٣: ٤٧٤، كتاب الطهارة، أبواب النجاسات، الباب ٤٠، الحديث ٢، ٣، ٦ و ٧.
[٣] تهذيب الأحكام ٢: ٢٠٢/ ٧٩١.