موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٧ - حكم زيادة تكبيرة الإحرام
مبطلًا للصلاة؛ بأ نّه زيادة فيها [١].
ففيه: أنّ كون التشريع موجباً لحرمة الفعل ممنوع؛ فإنّ المأتيّ به بعنوانه الذاتي لا يعقل تحريمه بالتشريع، وبالعنوان الثانوي العرضي لا ينافي بقاء عنوانه الذاتي على إباحته أو استحبابه، هذا مع الغضّ عمّا ذكرنا من الامتناع، وإلّا فالأساس مهدوم، كما أنّ إبطال الزيادة العمدية غير ثابت، بل الأصل و الدليل قائم على عدمه.
وربما يحتمل أو يقال: إنّ الإتيان بالتكبيرة الافتتاحية ثانياً يلازم استئناف الصلاة، ولازمه رفع اليد عن الاولى، و هو موجب لبطلانها؛ إمّا لأنّ العزم على رفضها مبطل، أو هو مع الاشتغال بما ينافي ا لُاولى، أو هو مع إتمام التكبيرة كذلك.
وفيه أوّلًا: أنّ العزم- أو هو مع الاشتغال أو الإتمام- لا يلازم العزم على الاستئناف ورفع اليد عن الاولى؛ لإمكان أن يأتي بالثانية بعنوان تكبيرة الافتتاح و الغفلة عن عدم الإمكان أو الجهل به، فأراد زيادة التكبيرة عمداً؛ بتوهّم أنّ عمدها لا يوجب البطلان، و هذه الزيادة و إن لم تكن زيادة تكبيرة الافتتاح واقعاً، لكن زيادة بعنوان الافتتاح مع عدم رفع اليد عن الاولى، بل مع العزم على بقائه في الصلاة بالتكبيرة الاولى.
وثانياً: أنّ الناسي أو الساهي و إن كبّر للافتتاح، لكن لم يكن عزمه على رفع اليد عن الاولى والاستئناف؛ وذلك للغفلة عن كونه في الصلاة، ومجرّد ذلك
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ١٣٨.