موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١١٥ - الإشكالات الواردة في التمسّك بحديث الرفع
وليست القاطعية حكماً شرعياً حتّى يتعلّق به الرفع، وما هو حكم شرعي قابل للرفع هو اشتراط التوجّه إلى القبلة، ولم يتعلّق به السهو و الخطاء ولا الاضطرار، بل المانعية و القاطعية لو لم ترجعا إلى اشتراط ما يقابلهما غير معقولة.
الإشكالات الواردة في التمسّك بحديث الرفع
والتحقيق: أنّ أساس الإشكال في التمسّك بحديث الرفع لنظائر المقام امور:
منها: أنّ حديث الرفع لا يرفع إلّاما هو ثابت بالأدلّة الأوّلية ولو قانوناً؛ إذ لا معنى لرفع غير ما ثبت بالشرع، والمفروض في المقام أنّ ما هو ثابت شرطية القبلة، لا مانعية الاستدبار؛ إذ لا دليل عليها [١].
وفيه: منع عدم الدليل على مانعيته؛ لأنّ ظاهر كثير من الروايات: أنّ الالتفات الفاحش أو الالتفات عن القبلة، يقطع أو يفسد الصلاة، وأدلّة الاشتراط لا يفهم منها إلّالزوم الاستقبال حال الإتيان بها، فإنّ الصلاة هي الأذكار و القرآن والأفعال المعتبرة فيها، ولولا أدلّة البطلان بالالتفات، لما دلّت أدلّة الشرائط على البطلان به في غير حال الاشتغال بها.
وبالجملة: هاهنا دليلان: دليل اشتراط القبلة ودليل قاطعية الالتفات، وإرجاع الثانية إلى الاولى لا وجه له إلّامع القول بالامتناع [٢]، و قد مرّ [٣] الكلام
[١] انظر فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٢٢٢.
[٢] الصلاة، المحقّق الحائري: ٢٩٦- ٢٩٧.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤- ٥.