موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٠ - الصورة السادسة لو لم يبقَ من الوقت إلّاركعة فشكّ في الإتيان بالصلاة
«أقرب إلى الحقّ» [١]، وقوله: «قد ركعت» [٢]، هو أنّ العلّة لعدم الاعتناء بالشكّ: أنّ المكلّف المقدم على الإتيان بالمأمور به، يأتي به مع جميع ما يعتبر فيه، ولا يصحّ الاعتناء بشكّه باحتمال الغفلة والاشتباه، وعلى ذلك لو شكّ في وقت لا يسع الصلاة فيه وتكون قضاء؛ لوقوع بعضها خارج الوقت، فلا محالة يكون ذلك لاحتمال التأخير غفلة واشتباهاً، فمقتضى الروايات المتقدّمة عدم الاعتناء بالشكّ و إن لم يصدق المضيّ؛ لأنّ العلّة تخصّص وتعمّم.
قلت: علّية ما ذكر محلّ إشكال، بل منع، نعم لا مانع من كونه نكتة الجعل، لكن لا يصحّ رفع اليد عن الإطلاق بمثل ذلك، ولا رفع اليد عن الكبريات الكلّية به.
هذا مع الغضّ عن صحيحة زرارة و الفضيل [٣]. و أمّا بالنظر إليها:
فقوله: «متى شككت في وقتها أنّك لم تصلّها، أو في وقت فوتها أنّك لم تصلّها صلّيتها، فإن شككت بعد ما خرج وقت الفوت فقد دخل حائل، فلا إعادة عليك من شكّ»، منضمّاً إلى قوله قبل ذلك في تفسير وقت الفوت:
بأ نّه «إن جاز ذلك الوقت ثمّ صلّيتها لم تكن صلاته هذه مؤدّاة».
ظاهر في أنّ المراد بخروج وقت الفوت ذهاب الوقت؛ بمعنى غروب
[١] راجع وسائل الشيعة ٨: ٢٤٦، كتاب الصلاة، أبواب الخلل الواقع في الصلاة، الباب ٢٧، الحديث ٣.
[٢] راجع وسائل الشيعة ٦: ٣١٧، كتاب الصلاة، أبواب الركوع، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٣] تقدّم في الصفحة ٤١٧- ٤١٨.