موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤١١ - ٢- البحث بلحاظ الاستصحاب
الأوّل أو الثاني، فلا يجري الاستصحاب الشخصي.
ثمّ يرد على الأصل المذكور ما أورده النراقي على الاستصحابات الحكمية أو الموضوعية؛ من تعارض استصحاب الوجود باستصحاب عدمي آخر [١]، ففي المقام يعارض استصحاب بقاء التكليف على عنوان الصلاة إلى ما بعد الوقت باستصحاب عدم التكليف بالصلاة المتقيّدة بالوقت، وكذا الحال في الأشباه و النظائر.
و قد فرغنا عن جوابه في محلّه [٢]؛ وقلنا: إنّ الأصلين- على ما ذكر- لا تعارض بينهما؛ لأنّ الموضوع في أحدهما مغاير لموضوع الآخر، وشرط التعارض وحدة الموضوع، ومع عدم التقيّد بالوقت، وكونهما في موضوع واحد هي الصلاة، لا يجري الثاني؛ لعدم اتّصال زمان الشكّ باليقين، فراجع.
ثمّ على فرض تعدّد الأمر وكون القضاء بأمر جديد، تجري- في بادي النظر- استصحابات ثلاثة:
أحدها: استصحاب وجوب الصلاة على نحو الكلّي القسم الثالث، فإنّ وجوبها أداء معلوم، ومع ذهاب الوقت يحتمل تحقّق وجوب القضاء لاحتمال عدم الإتيان بالأداء، فنفس طبيعة الوجوب المشتركة بين الأداء و القضاء مجرى الاستصحاب للعلم بها و الشكّ في بقائها.
ثانيها: استصحاب عدم وجوب القضاء للشكّ في حدوثه بعد العلم بعدمه في الوقت.
[١] مناهج الأحكام والاصول: ٢٣٩/ السطر ٤- ٩.
[٢] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ١٤٤.