موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٣٥٣ - حكم زيادة تكبيرة الإحرام
قاعدة «لا تعاد»-: «إنّ التكبير سُنّة ولا تنقض السنّة الفريضة» [١] فإنّ إطلاقها و إن اقتضى دخول تكبيرة الإحرام فيها، لكن قد عرفت أنّ الأحاديث الواردة في إثبات التكبيرة حاكمة عليه، فيحمل التكبير على غير تكبيرة الإحرام، فتدبّر جيّداً.
هذا حال نقصان التكبيرة.
حكم زيادة تكبيرة الإحرام
و أمّا الزيادة فقد حكي التسالم على بطلان الصلاة بها [٢]، وفرّعوا عليه: أنّ التكبير الثاني موجب للفساد، والثالث صحيح ... وهكذا في كلّ زوج وفرد [٣].
أقول: إبطال زيادتها موقوف على إمكان وقوع تكبيرة الافتتاح زائدة، ومع الامتناع يسقط البحث بهذا العنوان.
والتحقيق: أنّ التكبير و التسليم يمتازان عن سائر الأجزاء، فإنّ غيرهما ممّا يمكن فيه الزيادة حتّى القيام المتّصل بالركوع؛ سواء قلنا بأنّ الركن هو القيام المنتهي إلى الركوع أم لا، أمّا على الثاني فكما إذا هوى إلى الركوع، فتذكّر عدم إتيانه بالقراءة، فقام لها ثمّ ركع، و أمّا على الأوّل فكما لو زاد الركوع عن قيام؛ إذ معه يستند البطلان- على فرض القول به- إلى زيادة القيام؛ لأنّه أسبق العلّتين.
[١] الخصال: ٢٨٤/ ٣٥؛ وسائل الشيعة ٥: ٤٧٠، كتاب الصلاة، أبواب أفعال الصلاة، الباب ١، الحديث ١٤.
[٢] مفتاح الكرامة ٧: ٢٨؛ جواهر الكلام ٩: ٢٢٠.
[٣] تحرير الأحكام ١: ٢٤٠؛ ذكرى الشيعة ٣: ٢٥٨؛ روض الجنان ٢: ٦٩٠؛ العروة الوثقى ٢: ٤٦٢.