موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢١٥ - حكم ما لو أحدث بعد السجدة الأخيرة قبل التشهّد
بعد السجدة الأخيرة من غير عمد.
وتدلّ عليها جملة من الروايات، كصحيحة زرارة، عن أبي جعفر عليه السلام: في الرجل يحدث بعد أن يرفع رأسه في السجدة الأخيرة وقبل أن يتشهّد؟ قال:
«ينصرف فيتوضّأ، فإن شاء رجع إلى المسجد، و إن شاء ففي بيته، و إن شاء حيث شاء، قعد فيتشهّد ثمّ يسلّم، و إن كان الحدث بعد التشهّد فقد مضت صلاته» [١].
وصحيحة عبيد بن زرارة، عن أبي عبداللَّه عليه السلام، قال: سألته عن رجل صلّى الفريضة، فلمّا فرغ ورفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الرابعة أحدث؟
فقال: «أمّا صلاته فقد مضت، وبقي التشهّد، والتشهّد سُنّة في الصلاة، فليتوضّأ ولْيعُدْ إلى مجلسه، أو مكان نظيف، فيتشهّد» [٢] ونحوهما غيرهما [٣].
والظاهر منها ما هو الموافق للقواعد على ما تقدّم: من أنّ صلاته صحيحة، والتشهّد سُنّة لا تنقض الفريضة، والظاهر أنّ المراد بالسنّة هي ما وقع في ذيل «لا تعاد»، ولعلّ ما في هذه الروايات إشارة إلى ما في حديث «لا تعاد»، وأ نّه خرج بالحدث من الصلاة، لكن يأتي بالتشهّد إمّا لزوماً أو استحباباً، ولمّا مضت صلاته، وخرج منها، لم يلزم في الإتيان بالتشهّد اعتبار عدم الاستدبار، أو عدم
[١] الكافي ٣: ٣٤٧/ ٢؛ وسائل الشيعة ٦: ٤١٠، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ١٣، الحديث ١.
[٢] الكافي ٣: ٣٤٦/ ١؛ وسائل الشيعة ٦: ٤١٢، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ١٣، الحديث ٤.
[٣] راجع وسائل الشيعة ٦: ٤١١، كتاب الصلاة، أبواب التشهّد، الباب ١٣، الحديث ٣.