موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٨٠ - في أنّ المستفاد من الروايات قاعدة واحدة و هي التجاوز
في أنّ المستفاد من الروايات قاعدة واحدة و هي التجاوز
منها: الخلاف في أنّ المستفاد من روايات الباب، هل هو تأسيس قاعدة واحدة أو قاعدتين؛ فمن قائل: إنّ هنا قاعدتين مستقلّتين: قاعدة التجاوز المختصّة بالصلاة، وقاعدة الفراغ فيما شكّ في صحّته، و هي قاعدة جارية في جميع الأبواب غير مختصّة بالصلاة [١].
ومن قائل: إنّ المستفاد منها قاعدة واحدة تشمل بإطلاقها الشكّ في الوجود والشكّ في الصحّة [٢].
وهنا احتمال آخر هو المتعيّن بعد بيان مأخذه: و هو أنّ القاعدة في المقام هي قاعدة التجاوز عند الشكّ فيما يعتبر في الشيء، و هي سارية في جميع الأبواب وغير مختصّة بالصلاة، و أمّا أصالة الصحّة- بمعنى الحكم بالصحّة، أو البناء عليها عند الشكّ فيها بعد الفراغ من العمل- فلا أساس لها.
و قد فصّلنا ذلك في رسالة الاستصحاب [٣]، ونشير إليه في المقام إجمالًا، فنقول:
إنّ في قاعدة الفراغ- بما ذكروها- إشكالًا ثبوتياً من ناحيتين:
[١] حاشية فرائد الاصول (الفوائد الرضوية): ٤٥٣؛ درر الفوائد، المحقّق الخراساني: ٣٩٥؛ نهاية الأفكار، القسم الثاني ٤: ٤٥.
[٢] فوائد الاصول (تقريرات المحقّق النائيني) الكاظمي ٤: ٦٢٣- ٦٢٤؛ درر الفوائد، المحقّق الحائري: ٥٩١.
[٣] الاستصحاب، الإمام الخميني قدس سره: ٣٥٠- ٣٦٢.