موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٩ - حول تعارض «من زاد» مع رواية سفيان
القرآن و الذكر و الدعاء، ولا فرق في البطلان بالزيادة أو النقصان في الأوّل بين العمد و السهو، ومعه لا مورد لسجود السهو، وفي الثاني لا تتصوّر الزيادة بعد ما أمر بها في الصلاة، بل مقتضى بعض الروايات [١]: أنّ كلّ ما ذكرت اللَّه ورسوله فهو من الصلاة، فأين الزيادة التي لو وقعت عمداً أبطلت الصلاة، ولو وقعت سهواً أوجبت السجدة [٢].
واجيب عنه: بأ نّه يمكن أن يكون المراد من الزيادة في المرسلة، ما اعتبر عدمه؛ من قبيل البكاء، والقهقهة، والوثبة، والتكلّم بغير الذكر و القرآن، فيكون معنى المرسلة أنّ في ترك كلّ ما اعتبر وجوده في الصلاة، أو فعل ما اعتبر عدمه فيها سهواً، سجدتي السهو [٣].
ولا يخفى ما في الإشكال و الجواب: أمّا ما في الأوّل: فلأنّه وراء ما ذكر امور تبطل بها الصلاة مع العمد، حسب موثّقة أبي بصير [٤] إذا وقعت بعنوان الصلاة أو الزيادة فيها، كالتكفير و التأمين وزيادة القيام و الجلوس، كمن قام أثناء التشهّد، أو جلس أثناء القراءة بعنوان الزيادة فيها، أو فعل أفعالًا اخر بعنوان الصلاة، بل لعلّ زيادة فاتحة الكتاب أو بعضها بعنوان الزيادة في الصلاة، موجبة للبطلان، ولا تنافي ذلك الرواية المشار إليها: من أنّ كلّ ما ذكرت اللَّه ورسوله فهو من
[١] الكافي ٣: ٣٣٧/ ٦؛ وسائل الشيعة ٧: ٢٦٣، كتاب الصلاة، أبواب قواطع الصلاة، الباب ١٣، الحديث ٢.
[٢] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣١٣.
[٣] نفس المصدر.
[٤] تقدّم في الصفحة ٣٩.