موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ١٧٧ - الجهة الثالثة في عموم «من أدرك» لجميع الصلوات الخمس
فلو التفت إلى ضيق الوقت حتّى في أثناء الركعة لم يكن مشمولًا للدليل [١].
وفيه: أنّ قوله عليه السلام: «من أدرك ركعة» في معنى إذا الشرطية المفيدة للإدراك الاستقبالي ولو بنظر العرف، بل المناسبات المغروسة في الأذهان العرفية، موجبة لاستفادة أنّ الصلاة الواقعة في الوقت بركعة منها، كافية في إدراك جميعها، فقوله: «من أدرك» معناه عرفاً: أنّ إدراك الصلاة بإدراك ركعة منها من غير نظر إلى حال مضيّ الصدور أو استقباله، فقوله ذلك كقوله: «من أدرك زيارة بيت اللَّه فثوابه كذا»، فإنّ الظاهر أنّ لزيارته الثواب الكذائي؛ سواء كان آتياً أم ممّن يأتي فيما بعد.
الجهة الثالثة: في عموم «من أدرك» لجميع الصلوات الخمس
هل القاعدة تعمّ جميع الصلوات الخمس، أو تختصّ بالعصر و العشاء والصبح، دون الظهر و المغرب ممّا يلزم [من] شمولها لها التزاحم في الوقت الخاصّ بالعصر و العشاء؟
وربّما يؤيّد الثاني بأنّ روايات الباب- غير المرسلة- متعرّضة للعصر و الصبح وتلغى الخصوصية بالنسبة إلى العشاء، دون الظهر و المغرب؛ لوضوح الخصوصية فيهما، ولعلّ عدم التعرّض للعشاء لأجل خفاء تشخيص وقتها بمثل إدراك ركعة، بخلاف طلوع الشمس وغروبها.
والتحقيق: إطلاق النبوي الذي هو الأصل في القاعدة لجميع الصلوات، فلو بقي من وقت العصرين خمس ركعات تشمل القاعدة صلاة الظهر، فتجب عليه،
[١] انظر الصلاة، المحقّق الحائري: ١٧.