موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٢٢٩ - حول التفصيل بين الوقت وخارجه
كما لا مانع من اعتبار العهدة في المسنون، كما ورد في غسل الجمعة [١].
وكيف كان، فالروايتان لا تعارضان الروايات الكثيرة الدالّة على عدم لزوم الإعادة، بل الظاهر من بعضها عدم لزوم الإعادة في الوقت أو المتيقّن منه ذلك.
حول التفصيل بين الوقت وخارجه
و قد يقال بالجمع بينهما وبين سائر الروايات بحملهما على وجوب الإعادة في الوقت، وحمل غيرهما على عدم وجوب الإعادة في خارجه [٢]، و هذا بظاهره في غاية السقوط؛ لأنّ هذا النحو من الجمع ليس بعقلائي ولا شاهد عليه.
ويمكن تقريب هذا القول: بأنّ ما في موثّقة أبي بصير من قوله: «علم به أو لم يعلم فعليه الإعادة ...» [٣] إلى آخرها، بعد كون المتيقّن من إخلال العالم بالنجاسة، الصلاة في النجس نسياناً؛ لبعد الإتيان بالخلل عمداً وعلماً، فيه شهادة على أنّ الجاهل شريك مع الناسي في الحكم، والناسي تجب عليه الإعادة في الوقت دون خارجه، فكذا الجاهل.
وبعبارة اخرى: إنّ ذكر الناسي و الجاهل معاً في الحكم قرينة على التفصيل
[١] الفقيه ١: ٣٢١/ ١٤٦٧؛ وسائل الشيعة ٣: ٣٠٩، كتاب الطهارة، أبواب الأغسال المسنونة، الباب ٣، الحديث ١، و: ٣١١، الباب ٦، الحديث ١.
[٢] النهاية: ٨؛ قواعد الأحكام ١: ١٩٤.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٢٢٦.