موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٤٧ - الصورة الرابعة لو شكّ في الظهرين في الوقت المختصّ بالعصر يجب الإتيان بها على أيّ حال؛
وجوب الظهر إلى ما بعد الوقت، فلا يجب القضاء، كما هو مقتضى البراءة واستصحاب عدم وجوب القضاء.
و قد يتوهّم: أنّ استصحاب عدم الإتيان بها إلى آخر الوقت، ينقّح موضوع الفوت الذي هو مأخوذ موضوعاً لوجوب القضاء، و هو حاكم على الاستصحابين المذكورين وعلى أصل البراءة.
لا يقال: إنّ إجراء الاستصحاب لإثبات عنوان الفوت مثبت.
فإنّه يقال: إنّ الفوت ليس عنواناً وجودياً منتزعاً من عدم الإتيان إلى آخر الوقت، كعنوان الحدوث الذي هو أمر وجودي منتزع من الوجود المسبوق بالعدم حتّى يكون الأصل بالنسبة إليه مثبتاً، بل الفوت عبارة عن عدم الإتيان بالموضوع المشتمل على المصلحة المقتضية للوجود إلى زمان لا يمكن تداركها، فهو عنوان عدمي وعبارة اخرى عن عدم تحقّق الموضوع المذكور، فإجراء أصالة عدم الإتيان إلى آخر الوقت كافٍ في الحكم بالقضاء [١].
وفيه: أنّ دعوى وحدة العنوانين- وكون أحدهما عبارة اخرى عن الآخر- ممنوعة، بل الفوت مترتّب على الترك في تمام الوقت، والشاهد عليه صحّة قولنا: «ترك في تمام الوقت صلاته ففاتت منه»، وعدم صحّة: «تركها في تمام الوقت فتركها»، وكذا «فاتت منه ففاتت»، وكذا «فاتت منه فتركها»، فصحّة الأوّل عرفاً وعقلًا وعدم صحّة ما عداه، شاهدان على اختلافهما عنواناً وواقعاً وترتّب الفوت على الترك.
[١] الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤٤.