موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٧ - حول دلالة «من أدرك» على عدم الاعتناء بالشكّ في الأقلّ من ركعة
مختلفة مع الآخر؟! وعلى ذلك لا يصحّ القياس الذي تشبّث به.
و إن اريد بذلك أنّ تنزيل أحدهما عين تنزيل الآخر، فهو أيضاً ممنوع، واستلزام أحد التنزيلين للآخر أوّل الكلام، بل لنا أن نقول في القياس المتقدّم: إنّ الحكم الشرعي لو كان موضوعه عنوان الشرب في لسان الدليل، فلا يمكن إثباته باستصحاب الخمر، ولا بتنزيل شيء كالعصير منزلتها، فلو ورد: أنّ شرب الخمر موجب لثبوت الحدّ الكذائي، ثمّ ورد: أنّ العصير خمر، فلا يثبت بذلك أنّ شربه يوجب الحدّ، إلّامع إثبات عموم التنزيل.
وكيف كان، لا تمكن المساعدة على ما افيد و إن نسب إلى شيخنا الاستاذ قدس سره.
كما نسب إليه: أنّ التنزيل يجدي في عدم كون هذا الشكّ شكّاً بعد الوقت، وذلك يكفي في حكم العقل بالاشتغال؛ لعدم كون موضوعه الشكّ في الوقت [١].
وفيه أيضاً ما لا يخفى؛ لمنع إثبات عدم كونه بعد الوقت بدليل التنزيل.
ثمّ إنّك قد عرفت- على ما تقدّم منّا آنفاً- أنّ الشكّ في الوقت ولو كان أقلّ من ركعة، ممّا يعتبر ويعتنى به [٢]، ولا تشمله قاعدة التجاوز؛ من غير فرق بين كون المستند قاعدة التجاوز، أو صحيحة الفضيل [٣] صدراً وذيلًا.
و أمّا بناء على المسلك الآخر- و هو القول بأنّ تجاوز الوقت ومضيّه؛
[١] الظاهر أنّه من بعض تقريرات الاستاذ العلّامة الشيخ عبدالكريم الحائري. انظر الصلاة، المحقّق الحائري: ٣٤٦.
[٢] تقدّم في الصفحة ٤٦٠- ٤٦١.
[٣] تقدّمت في الصفحة ٤١٧- ٤١٨.