موسوعة الإمام الخميني 12 (الخلل في الصلاة) - الخميني، السيد روح الله - الصفحة ٤٦٦ - حول دلالة «من أدرك» على عدم الاعتناء بالشكّ في الأقلّ من ركعة
والفرض أنّ الوقت المقرّر للصلاة خارج، ومعه يسقط التكليف، وينتفي موضوع الاشتغال.
ومع الغضّ عنه، أنّ قاعدة التجاوز حاكمة بالمضيّ وعدم الاعتناء بالشكّ، ومعها ينتفي موضوع الاشتغال، فلا بدّ في الحكم بالاشتغال من إحراز عدم كونه مورداً لقاعدة التجاوز، ويكون مورداً للاشتغال، و هو بإحراز كون الشكّ في الوقت.
إن قلت: تنزيل هذا المقدار من وقت المغرب منزلة وقت الظهرين، لا معنى له إلّا كون الشكّ في هذا المقدار في الإتيان بالصلاة، موجباً لوجوب الإتيان بها؛ من دون احتياج إلى إثبات أنّ الشكّ في هذا المقدار شكّ في الوقت، فإنّ الحكم على العناوين عين الحكم على المصاديق، و إنّما الاختلاف بالإجمال و التفصيل، ولهذا يقال في القياس: «هذه خمر، وكلّ خمر يحرم شربها»؛ بأخذ نفس عنوان الموضوع من غير أخذ عنوان الخمر أو الشرب فيه، وفي المقام يقال: هذا المقدار من وقت المغرب وقت للظهر، وكلّ وقت للظهر إذا شكّ فيه في الإتيان بها يجب الإتيان بها، فيجعل نفس هذا المقدار- بما هو- موضوعاً لوجوب الإتيان بالظهر إذا شكّ في الإتيان بها، لا بعنوان وقت الظهر، ولا أنّ الشكّ فيه شكّ في الوقت.
قلت: إنّ عينية تنزيل وقت المغرب منزلة وقت الظهر، مع كون الشكّ في هذا المقدار موجباً لوجوب الإتيان، ممنوعة، وقياس المقام بالخمر ومصاديقها في غير محلّه، وكيف يمكن عينية العنوانين مع كون أحدهما من الأحكام الوضعية الشرعية، والآخر من حالات النفس، بل العنوانان مختلفان، ولكلٍّ مصاديق